573

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
كَذَلِك حَتَّى أحكم أسوارها وَجَمِيع الْبِلَاد وجوامعها وَأخرج من الْأَمْوَال مَا لَا يقدر قدره
وَأما بِلَاد الفرنج خذلهم الله تَعَالَى فَإِنَّهَا أَيْضا فعلت بهَا الزلزلة قَرِيبا من هَذَا وهم أَيْضا يخَافُونَ نور الدّين على بِلَادهمْ فاشتغل كل مِنْهُم بعمارة بِلَاده عَن قصد الآخر
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَت قلاع الفرنج الْمُجَاورَة لبارين كحصن الأكراد وصافيثا والعُريمة وعرقا فِي بَحر الزلازل غرقي لَا سِيمَا حصن الأكراد فَإِنَّهُ لم يبْق لَهُ سور وَقد تمّ عَلَيْهِم فِيهِ دحور وثبور فشغلهم سوؤهم عَن سواهُ وكل اشْتغل بِمَا دهاه وتواصلت الْأَخْبَار من جَمِيع بِلَاد الشَّام بِمَا أحدثته الزلزلة من الانهداد والانهدام
قَالَ وَمَا سكنت النُّفُوس من رعبها وسلت الْقُلُوب عَن كربها إِلَّا بِمَا دهم الْكفَّار من أمرهَا وعراهم من ضرها فَلَقَد خصتهم بالأمضِّ الأشق وأخذتهم الرجفة بِالْحَقِّ فَإِنَّهَا وَافَقت يَوْم عيدهم وهم فِي الْكَنَائِس فَأَصْبحُوا للردى فرائس شاخصة أَبْصَارهم ينظرُونَ ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العْذَابُ منْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُون﴾
ثمَّ ذكر الْعِمَاد قصيدة فِي مدح نور الدّين وَوصف الزلزلة مطْلعهَا
(هَل لعاني الْهوى من الْأسر فادي ... ولساري ليل الصبابة هادي)

2 / 155