537

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
عذب حَدثنِي أبي عَن ابْن قَاضِي الدهليز وَكَانَ من خَواص الْملك النَّاصِر قَالَ جرى يَوْمًا بَين يَدي السُّلْطَان ذكر نور الدّين فَأكْثر الترحم عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَالله لقد صبرت مِنْهُ على مثل حزَّ المدى ووخز الإبر وَمَا قدر أحد من أَصْحَابه أَن يجد عليّ مَا يعتده ذَنبا وَلَقَد اجْتهد هُوَ بِنَفسِهِ أَيْضا أَن يجد لي هفوة يعتدها عليّ فَلم يقدر وَلَقَد كَانَ يعْتَمد فِي مخاطباتي ومراسلاتي الْأَشْيَاء الَّتِي لَا يصبر على مثلهَا لعليَّ أتضرر أَو أتغير فَيكون ذَلِك وَسِيلَة لَهُ إِلَى منابذتي فَمَا أبلغته أربه يَوْمًا قطّ
قلت وَقد وقفت على كتاب بِخَط نور الدّين ﵀ يشْكر فِيهِ من صَلَاح الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وَذَلِكَ ضد مَا قَالَه ابْن أبي طي كتب نور الدّين ذَلِك الْكتاب إِلَى الشَّيْخ شرف الدّين بن أبي عصرون ﵀ وَهُوَ بحلب ليوليه قَضَاء مصر صورته حسبي الله وَكفى وفْق الله الشَّيْخ الإِمَام شرف الدّين إِلَى طَاعَته وَختم لَهُ بِخَير غير خافٍ عَن الشَّيْخ مَا أَنا عَلَيْهِ وَفِيه وكل غرضي ومقصودي فِي مصَالح الْمُسلمين وَمَا يقربنِي إِلَى الله وَالله ولي التَّوْفِيق والمطلع على نيتي وَأَنت تعلم نيتي كَمَا قَالَ عز من قَائِل ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾ أَنْت تعلم أَن مصر الْيَوْم قد لزمنا النّظر فِيهَا فَهِيَ من الفتوحات الْكِبَار الَّتِي جعلهَا الله تَعَالَى دَار إِسْلَام بَعْدَمَا كَانَت دَار كفر ونفاق فَللَّه الْمِنَّة وَالْحَمْد إِلَّا أَن الْمُقدم على كل شَيْء أُمُور

2 / 119