535

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
عَن اللَّهْو وتيقظ للتدبير وسها عَن السَّهْو وتقمص بلباس الدّين وَحفظ ناموس الشَّرْع الْمُبين وشمر عَن سَاق الْجد وَالِاجْتِهَاد وأفاض على النَّاس من كرمه وَجُود جوده شآبيب فَضله النَّائِب عَن العهاد وَورد عَلَيْهِ القصاد وَالزُّوَّارِ وأُمَّ بنفائس الْخطب وجواهر الْأَشْعَار
حَدثنِي بعض الْأُمَرَاء قَالَ أقبل العاضد على السُّلْطَان الْملك النَّاصِر وأحبه محبَّة عَظِيمَة وَبلغ من محبته لَهُ أَنه كَانَ يدْخل إِلَيْهِ إِلَى الْقصر رَاكِبًا فَإِذا حصل عِنْده أَقَامَ مَعَه فِي قصره الْيَوْم وَالْعشرَة لايعلم أَيْن مقره
قَالَ وَلما استولى الْملك النَّاصِر على الوزارة وَمَال إِلَيْهِ العاضد وحكَّمه فِي مَاله وبلاده حسده من كَانَ مَعَه بالديار المصرية من الْأُمَرَاء الشامية كَابْن ياروق وجرديك وَجَمَاعَة من غلْمَان نور الدّين ثمَّ إِنَّهُم فارقوه وصاروا إِلَى الشَّام
وحَدثني أبي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ حَدثنِي جمَاعَة من أَصْحَاب نور الدّين أَن نور الدّين لما اتَّصل بِهِ وَفَاة أَسد الدّين ووزارة صَلَاح الدّين وَمَا قد انْعَقَد لَهُ من الْمحبَّة فِي قُلُوب الرعايا أعظم ذَلِك وأكبره وتأفف مِنْهُ وَأنْكرهُ وَقَالَ كَيفَ أقدم صَلَاح الدّين أَن يفعل شَيْئا بِغَيْر أَمْرِي وَكتب فِي ذَلِك عدَّة كتب فَلم يلْتَفت الْملك النَّاصِر إِلَى قَوْله إِلَّا أَنه لم يخرج عَن طَاعَته وَأمره وَأَنه مَا فَارق قبُول رَأْيه وإشارته وَأمر نور الدّين من بِالشَّام من أهل صَلَاح الدّين وَأَصْحَابه بِالْخرُوجِ إِلَيْهِ وَطلب مِنْهُ حِسَاب مصر وَمَا صَار إِلَيْهِ وَكَانَ كثيرا مَا يَقُول ملك ابْن أَيُّوب

2 / 117