526

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
مقَام وشاور يَقُول لَك أرى أَن ترحل وَنحن باقون على الْهُدْنَة فَإِنَّهُ أوفق لَك وَلنَا وَإِذا حصل هَذَا الرجل عندنَا أرضيناه من هَذَا المَال بِشَيْء وحملنا الْبَاقِي إِلَيْك مَتى قَدرنَا وَإِن نَحن أخرجنَا فِي رضاهم أَكثر من هَذَا المَال عدنا عَلَيْك بِمَا يبْقى علينا من الْمِقْدَار فَقَالَ ملك الفرنج أَنا راضٍ بذلك وَإِن بَقِي عَليّ شَيْء حَملته إِلَيْكُم وعول على الرحيل فَقَالَ لَهُ بعد أَن تطلق ابْن طي بن شاور وَجَمِيع من فِي عسكرك من الْأُسَارَى وَلَا تَأْخُذ من بلبيس بعد انصرافك شَيْئا فَأَجَابَهُ إِلَى جَمِيع ذَلِك
وَلما رحلت الفرنج عَن الْقَاهِرَة نزل أَسد الدّين بِأَرْض يُقَال لَهَا اللوق وَأخرج إِلَيْهِ شاور الإقامات الْحَسَنَة والخدم الْكَثِيرَة وَلما اجْتمعَا قَالَ شاور لاسد الدّين قد رَأَيْت من الرَّأْي أَن أخرج أَنا وَأَنت وندرك الفرنج ونوقع بهم فَقَالَ أَسد الدّين هَذَا كَانَ رَأْيِي والفرنج على الْبر الغربي وَلَيْسَ لَهُم وزر وَأما الْآن فَلَا لأَنهم على الْبر الْمُتَّصِل ببلادهم وَنحن فقد خرجنَا من الْبر فِي أَسْوَأ حَال من الضعْف والتعب وَقد كفانا الله شرهم وَنحن إِلَى الرَّاحَة والاستجمام أحْوج
وَلما نزل أَسد الدّين باللوق أرسل إِلَيْهِ العاضد هَدِيَّة عَظِيمَة وخلعًا كَثِيرَة وَأخرج إِلَى خدمته أكَابِر أَصْحَابه ثمَّ إِنَّه خرج إِلَيْهِ فِي اللَّيْل سرا متنكرًا وَاجْتمعَ بِهِ فِي خيمته وأفضى إِلَيْهِ بِأُمُور كَثِيرَة مِنْهَا قتل شاور ثمَّ عَاد إِلَى قصره وَكَانَ شاور قد رأى لَيْلَة نزل أَسد الدّين على الْقَاهِرَة

2 / 108