418

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
ثمَّ دخلت سنة سِتِّينَ وَخمْس مئة
قَالَ ابْن الْأَثِير فِيهَا فتح نور الدّين قلعة بانياس من الفرنج وَكَانَ قد سَار إِلَيْهَا بعد عوده من فتح حارم وَأذن لعسكر الْموصل وديار بكر بِالْعودِ إِلَى بِلَادهمْ وَأظْهر أَنه يُرِيد طبرية فَجعل من بَقِي من الفرنج هَمهمْ حفظهَا وتقويتها
فَسَار نور الدّين مجدًا إِلَى بانياس لعلمه بقلة من فِيهَا من الحماة الممانعين عَنْهَا ونازلها وضيق عَلَيْهَا وقاتلها
وَكَانَ فِي جملَة عسكره أَخُوهُ نصْرَة الدّين أَمِير أميران فَأَصَابَهُ سهم أذهب إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ نور الدّين قَالَ لَهُ لَو كُشف لَك عَن الْأجر الَّذِي أعد لَك لتمنيت أَن تذْهب الْأُخْرَى
قلت وَفِي نصْرَة الدّين هَذَا يَقُول أَحْمد بن مُنِير من قصيدة لَهُ
(يَا نصْرَة الدّين الَّذِي عزمه ... مِنْهُ ترجى نصْرَة الدّين)
(وَابْن الَّذِي زلزل من خَوفه ... مَا بَين أغمات إِلَى الصين)
قَالَ ابْن الْأَثِير وجد فِي حصارها وَسمع الفرنج بذلك فَجمعُوا لَهُ فَلم تتكامل عدتهمْ حَتَّى فَتحه الله تَعَالَى
على أَن الفرنج كَانُوا قد ضعفوا بقتل رِجَالهمْ بحارم وأسرهم فَملك القلعة وملأها ذخائر وعدة ورجالا عدَّة
وَعَاد نور الدّين إِلَى دمشق وَفِي يَده خَاتم بفص ياقوت من أحسن الْجَوْهَر فَسقط من يَده فِي شعراء بانياس وَهِي كَثِيرَة الْأَشْجَار ملتفة الأغصان فَلَمَّا أبعد من الْمَكَان الَّذِي ضَاعَ فِيهِ الفص علم بِهِ فَأَعَادَ بعض أَصْحَابه فِي طلبه ودلهم على مَكَانَهُ وَقَالَ أَظُنهُ هُنَاكَ ضَاعَ
فعادوا إِلَيْهِ

1 / 437