1516

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
العساكر فِيهَا مَجْمُوعَة وارتاد سَاعَات لم تكن الأهب فِيهَا مَأْخُوذَة وأقدم على غرَّة استيقظت فِيهَا نصْرَة الله لنا وخذلانه لَهُم فَقتل الله الْعَدو الْقَتْل الذريع وأوقع بِهِ الفتك الشنيع وأجلت إِحْدَى الحركتين عَن عشْرين ألف قَتِيل من الْكفَّار خرجت أَنْفسهَا إِلَى مصارعها وهمدت أجسامها فِي مضاجعها
والعدو وَإِن حصر الثغر فَإِنَّهُ مَحْصُور وَلَو أبرز صفحته لَكَانَ بِإِذن الله هُوَ المثبور المكسور
وتذكر مَا دخل الثغر من أساطيلنا ثَلَاث مَرَّات واختراقها مراكبهم وَهِي الْأَكْثَر ودخولها بالميرة بِحكم السَّيْف الأطهر وَأَن أَمر الْعَدو مَعَ ذَلِك قد تطاول وخطبه قد تَمَادى ونجدته تتواصل وَمِنْهَا ملك الألمان فِي جموع جماهيرها مجمهرة وأموال قناطيرها مقنطرة وَأَن عساكرنا لَو أَدْرَكته لما استدرك وَلَوْلَا سبقه لَهَا بِالدُّخُولِ إِلَى أنطاكية لتلف وَهلك
وتذكر أَن الله قَصم طاغية الألمان وَأَخذه أَخْذَة فرعونية بالاغراق فِي نهر الدُّنْيَا الَّذِي هُوَ طَرِيقه إِلَى الاحراق فِي نَار الْآخِرَة
وَأَن هَذَا الْعَدو لَو أرسل الله عَلَيْهِ أسطولا قَوِيا مستعدا يقطع بحره وَيمْنَع ملكه لأخذنا الْعَدو بِالْجُوعِ والحصر أَو برز فأخذناه بيد الله تَعَالَى الَّتِي بهَا النَّصْر فان كَانَت الأساطيل بالجانب المغربي ميسرَة وَالْعدة مِنْهَا متوفرة وَالرِّجَال فِي اللِّقَاء فارهة وللمسير غيركارهة فالبدار البدار وَأَنت أَيهَا الْأَمِير فِيهَا أول من استخار الله وَسَار

4 / 193