1412

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَأما السُّلْطَان ﵀ فَإِنَّهُ أَخذ يطوف على الأطلاب ينهضهم ويعدهم الوعود الجميلة ويحثهم على الْجِهَاد وينادي فيهم يَا للاسلام وَلم يبْق مَعَه إِلَّا خَمْسَة أنفس وَهُوَ يطوف ويتخرق الصُّفُوف وَأَوَى إِلَى تَحت التل الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الْخيام
وَأما المنهزمون من الْعَسْكَر فَإِنَّهُم بلغت هزيمتهم إِلَى القحوانة قَاطع جسر طبرية وَتمّ مِنْهُم قوم إِلَى دمشق وَأما المتبعون لَهُم فانهم اتَّبَعُوهُمْ إِلَى العياضية فَلَمَّا رَأَوْهُمْ قد صعدوا الْجَبَل رجعُوا عَنْهُم عائدين إِلَى عَسْكَرهمْ فَلَقِيَهُمْ جمَاعَة من الغلمان والخربندية والساسة منهزمين على بغال الْحمل فَقتلُوا مِنْهُم جمَاعَة ثمَّ جاؤوا على رَأس السُّوق فَقتلُوا جمَاعَة وَقتل مِنْهُم جمَاعَة فَإِن السُّوق كَانَ فِيهِ خلق عَظِيم وَلَهُم سلَاح
وَأما الَّذين صعدوا الخيم السُّلْطَانِيَّة فَإِنَّهُم لم يلتمسوا مِنْهَا شَيْئا أصلا سوى أَنهم قتلوا من ذَكرْنَاهُ وهم ثَلَاثَة نفر ثمَّ رَأَوْا ميسرَة الْإِسْلَام ثَابِتَة فَعلم وَا أَن الكسرة لم تتمّ فعادوا منحدرين من التل يطْلبُونَ عَسْكَرهمْ
وَأما السُّلْطَان فانه كَانَ وَاقِفًا تَحت التل وَمَعَهُ نفر يسير وَهُوَ يجمع النَّاس ليعودوا إِلَى الحملة على الْعَدو فَلَمَّا رأى الفرنج نازلين من التل أَرَادوا لقاءهم فَأَمرهمْ بِالصبرِ إِلَى أَن ولوا ظُهُورهمْ واشتدوا يطْلبُونَ أَصْحَابهم فصاح فِي النَّاس وحملوا

4 / 89