1367

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

•
Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
قلق عماد الدّين صَاحب سنجار فِي طلب الدستور وَعقد الصُّلْح بَيْننَا وَبَين أهل أنطاكية لَا غير على أَن يطلقوا جَمِيع أُسَارَى الْمُسلمين الَّذين عِنْدهم وَكَانَ إِلَى سَبْعَة أشهر فَإِن جَاءَهُم من ينصرهم وَإِلَّا سلمُوا الْبَلَد إِلَى السُّلْطَان
ثمَّ رَحل عَنهُ يطْلب دمشق وَسَأَلَهُ وَلَده الظَّاهِر صَاحب حلب أَن يجتاز بِهِ فَأَجَابَهُ فَدَخلَهَا فِي حادي عشر شعْبَان وَأقَام بقلعتها ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ سَار إِلَى دمشق فاعترضه ابْن أَخِيه تَقِيّ الدّين وأصعده إِلَى قلعة حماة وَبَات بهَا لَيْلَة وَاحِدَة فَأعْطَاهُ جبلة واللاذقية وَسَار إِلَى بعلبك وَأقَام ببرجها يَوْمًا وَدخل حمامها ثمَّ أَتَى دمشق فَأَقَامَ بهَا حَتَّى دخل شهر رَمَضَان وَمَا كَانَ يرى تبطيل وقته عَن الْجِهَاد مهما أمكنه وَكَانَ قد بَقِي لَهُ من القلاع القريبه من حوران الَّتِي يخَاف عَلَيْهَا من جَانبهَا صفد وكوكب فَرَأى أَن يشغل الزَّمَان بِفَتْح المكانين فِي الصَّوْم
وَقَالَ الْعِمَاد وودع السُّلْطَان عماد الدّين صَاحب سنجار والعساكر الغريبة وأتحفهم بالتحف العجيبة وارتاح إِلَى العبور على أرتاح وَوصل إِلَى حلب وَقد خرج كل من بهَا للتلقي مستبشرين بالاقبال المتضاعف المترقي وشاهدنا من النظارة عيُونا للمحاسن ناظرة ووجوها ناضرة وَقُلُوبًا حَاضِرَة وألسنا شاكرة وأيديا فِي بسطها إِلَى الله للإبتهال بِالدُّعَاءِ متظاهرة فَأَقَامَ بقلعتها أَيَّامًا يسيرَة وألفى وَلَده الظَّاهِر قد سَار فِيهَا أحسن سيرة

4 / 44