1159

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد وَفِي سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وصل الْملك الْأَفْضَل إِلَى دمشق وَلم يكن رأى الشَّام قبل ذَلِك وَكَانَ السُّلْطَان رأى رواح الْملك الْعَادِل إِلَى مصر فَإِنَّهُ كَانَ آنس بأحوالها من الْملك المظفر فَمَا زَالَ يفاوضه فِي ذَلِك وَهُوَ على حران مَرِيض وَحصل ذَلِك فِي نفس الْعَادِل فَإِنَّهُ كَانَ يحب الديار المصرية
فَلَمَّا عَاد السُّلْطَان إِلَى دمشق وَمن الله بعافيته سير يطْلب الْعَادِل إِلَى دمشق فَخرج من حلب جَرِيدَة وَأقَام بِدِمَشْق فِي خدمَة السُّلْطَان يجْرِي بَينهمَا أَحَادِيث ومراجعات فِي قَوَاعِد تقرر إِلَى جُمَادَى الْآخِرَة فاستقر عود الْعَادِل إِلَى مصر وَيسلم بِلَاد حلب إِلَى الْملك الظَّاهِر وَسلم السُّلْطَان إِلَيْهِ وَلَده الْملك الْعَزِيز وَجعله أتابكه
قَالَ وَلَقَد قَالَ لي الْملك الْعَادِل لما اسْتَقَرَّتْ هَذِه الْقَاعِدَة اجْتمعت بِخِدْمَة الْملك الْعَزِيز وَالْملك الظَّاهِر وَجَلَست بَينهمَا وَقلت للعزيز اعْلَم يَا مولَايَ أَن السُّلْطَان قد أَمرنِي أَن أَسِير فِي خدمتك إِلَى مصر وَأَنا أعلم أَن المفسدين كثير وَغدا فَمَا يَخْلُو مِمَّن يَقُول عني مَا لَا يجوز ويخوفك مني فَإِن كَانَ لَك عزم تسمع فَقل لي حَتَّى لَا أجيء
فَقَالَ لَا أسمع وَكَيف يكون ذَلِك ثمَّ الْتفت وَقلت للْملك الظَّاهِر أَنا أعرف أَن أَخَاك رُبمَا سمع فِي أَقْوَال المفسدين وَأَنا فَمَالِي إِلَّا أَنْت وَقد قنعت مِنْك بمنبج مَتى ضَاقَ صَدْرِي من جَانِبه
فَقَالَ مبارك
وَذكر كل خير
ثمَّ إِن السُّلْطَان سير وَلَده الظَّاهِر إِلَى حلب وأعادها إِلَيْهِ وَكَانَ ﵀ يعلم أَن حلب هِيَ أصل الْملك وجرثومته وقاعدته وَلِهَذَا دَاب

3 / 259