1130

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
(وَمَا لأمير الْمُؤمنِينَ كيوسف ... فَتى فِي مراضيه بمهجته يفْدي)
قَالَ وَشرع السُّلْطَان فِي إقطاع الْبِلَاد والتوقيع بهَا على الأجناد وسير الْأَمِير سيف الدّين عَليّ بن أَحْمد الْمَعْرُوف بالمشطوب الهكاري وَمَعَهُ الْأُمَرَاء من قبيلته والأكراد من شيعته إِلَى بلد الهكارية وَجَمَاعَة من الْأُمَرَاء الحميدية إِلَى الْعقر وأعمالها لاستفتاح قلاعها واستغلال ضياعها
وَنصب الجسر وَملك الْأَمر وَعبر مظفر الدّين صَاحب حران وَغَيره من الْأُمَرَاء وخيموا بالجانب الغربي وَكَانَ الْحر إِذْ ذَاك شَدِيدا فَأمر السُّلْطَان بِالصبرِ عَن الْقِتَال إِلَى أَن يطيب الزَّمَان
وَأهل الْموصل فِي الْحصار وأشير عَلَيْهِ بتحويل دجلة وَكَانَ مَاؤُهَا قد قل بطرِيق ذكره خَبِير بهَا زعم أَنه يُمكن سد دجلة وسكرها وبثق فرضة أُخْرَى وَكسرهَا ونقلها وَتَحْوِيلهَا إِلَى دجلة نِينَوَى وتعطش الْموصل إِذا المَاء عَنْهَا انزوى وَعرض ذَلِك على رَأْي الْفَقِيه الْعَالم فَخر الدّين أبي شُجَاع ابْن الدهان الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ مهندس زَمَانه وإنسان عين الْفضل وَعين إنسانه وَكَانَ مُنْذُ عهد قديم سكن الْموصل فِي ظلّ كَبِير من أَصْحَاب زين الدّين عَليّ وَلما سمع بكرم السُّلْطَان تفيأ بظله وتعرف إِلَى فَضله فَصدق المشير بذلك وَقَالَ هَذَا مُمكن وَلَا يتَعَذَّر ويتيسر وَلَا يتعسر
وَمن كتاب عمادي إِلَى بَغْدَاد وَذكر المهندسون أهل الْخِبْرَة أَنه يسهل تَحْويل دجلة الْموصل عَنْهَا بِحَيْثُ يبعد مستقى المَاء مِنْهَا وَحِينَئِذٍ يضْطَر أَهلهَا إِلَى تَسْلِيمهَا بِغَيْر قتال وَلَا حُصُول ضَرَر فِي تضييق وَلَا نزال

3 / 230