1060

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
مودود الَّذِي كَانَ صَاحب سنجار وَقد تحصن بِكَثْرَة الأجناد وَالْعدَد وَأَرَادَ مُقَابلَة السُّلْطَان ومقاتلته وَأَرَادَ السُّلْطَان أَن يظفر بهَا بِدُونِ ذَلِك من الْقِتَال وعداوة الرِّجَال لَكِن الشَّبَاب وجهال الْأَصْحَاب راموا الْقِتَال وأحبوا النزال وتقدموا وأقدموا وَالسُّلْطَان ينهاهم فَلَا ينتهون وَكَانَ فيهم تَاج الْمُلُوك بوري أَخُو السُّلْطَان فطعن فِي فَخذه ثمَّ مَاتَ بعد ذَلِك بأيام بعد فتح الْبَلَد
وَكَانَ السُّلْطَان ذَلِك الْيَوْم قد صنع وَلِيمَة لعماد الدّين زنكي وَكَانَ السُّلْطَان أول مَا نزل على حلب نزل فِي صدر الميدان الْأَخْضَر وَذَلِكَ فِي زمن الرّبيع الأنضر ثمَّ رَحل وَنزل على جبل جوشن وَنهى عَن الْقِتَال وَقَالَ نَحن هَاهُنَا نستغل الْبِلَاد وَمَا علينا من الْحصن الَّذِي بلغ مِنْهُ هَذَا العناد
وَنفذ رسل التَّرْهِيب إِلَيْهِم ففكر عماد الدّين زنكي فِي أمره وَرَأى أَن الصَّوَاب مصالحة السُّلْطَان فنفذ سرا إِلَيْهِ حسام الدّين طمان وَصَالَحَهُ وحلفه على أَن يسلم إِلَيْهِ حلب وَيرد عَلَيْهِ بَلْدَة سنجار
فَفعل وزاده الخابور ونصيبين والرقة وسروج وَاشْترط عَلَيْهِ إرْسَال الْعَسْكَر فِي الْخدمَة للغزاة
وَمن كتب فاضلية تسلمنا مَدِينَة حلب وقلعتها بسلم وضعت بِهِ الْحَرْب أَوزَارهَا وَبَلغت بهَا الهمم أوطارها وَعوض صَاحبهَا بِمَا لم يخرج عَن الْيَد لِأَنَّهُ مشترط عَلَيْهِ بِهِ الْخدمَة بِنَفسِهِ وَعَسْكَره ومختلط بِالْجُمْلَةِ فَهُوَ أحد الْأَوْلِيَاء فِي مغيبه ومحضره عوض عماد الدّين عَنْهَا من بِلَاد الجزيرة

3 / 160