1019

al-Rawdatayn fi ahbar al-dawlatayn al-Nuriyyat wa al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Tifaftire

إبراهيم الزيبق

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
جما وَجَرت إِلَى الْإِسْلَام جَيْشًا جهزه من يَدعِي الْإِسْلَام لفظا ويفارقه حكما وتواعد المواصلة مَعَ الفرنج ليطلبوا ولَايَة الْخَادِم من جَانب ويطلبها الفرنج من جَانب ونظروا فِيمَا يُوصل المساءة إِلَى الْخَادِم وَلم ينْظرُوا لِلْإِسْلَامِ فِي العواقب فوصل المواصلة إِلَى نَصِيبين مجدين محفلين وحركوا الفرنج لِلْخُرُوجِ إِلَى الشَّام متطرفين ومتوغلين فَلَا جرم أَن أُمَرَاء جانبهم وخواص صَاحبهمْ لم يسعهم المروق من الدّين وَلَا الْخُرُوج عَن زمرة الْمُوَحِّدين فأرضوا الله بإسخاطهم وَأَشْفَقُوا على دينهم إشفاقا دلّ على تحرزهم لَهُ واحتياطهم فاتبعوا الْحق وسلكوا سَبيله وَرفع لَهُم الْهدى مناره فاقتفوا دَلِيله ﴿لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله﴾ فاستعان الْخَادِم عَلَيْهِم بِاللَّه الَّذِي استعانوا على دينه بأعدائه وَلما رأى أَنهم قد أملوا النَّصْر من أَرضهم أمله من سمائه فرتب الْخَادِم فِي رَأس المَاء بِدِمَشْق بِإِزَاءِ الفرنج الْمَمْلُوك فرخشاه ابْن أَخِيه وَأبقى عَسْكَر الشَّام وحاميته فِيهِ واستنهض أَخَاهُ من مصر إِلَى مَا يَلِيهِ من بِلَاد الْكفْر فَنَهَضَ وَقَامَ للخادم بِمَا أَقَامَهُ لَهُ وَللَّه ﷿ بِمَا فرض وَسَار الْخَادِم بالعسكر الْمصْرِيّ إِلَى هَذَا الْجَانِب الَّذِي هُوَ الْآن فِيهِ وَكَانَ أيسره يَكْفِيهِ وتثاقل فِي الطَّرِيق انتظارا لِأَن يَأْتُوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا

3 / 119