Rawdat Wacizin
روضة الواعظين و بصيرة المتعظين - الجزء1
في الجنة؛ وهي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد، ومرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة؛ فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين، فهي في (1) درجة النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال: طوبى لمن كان هذه الدرجة درجته! فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق: هذه درجة محمد، واقبل أنا يومئذ متزرا (2) بريطة (3) من نور على تاج الملك، وإكليل الكرامة؛ وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد؛ مكتوب عليه: «لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله» وإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها، وعلي أسفل مني بدرجة، فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لهذين العبدين، ما أكرمهما على الله! فيأتي النداء من قبل الله جل جلاله يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمد، وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه.
ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام، وابيض وجهه، وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه، واضطربت قدماه.
Bogga 264