Taariikhda Banakti
تأريخ البنكتي
وقدم أرغون خان فى الربيع إلى تبريز، ثم مضى منها إلى سورلوق، ولحق به فى هذا الموضع القائد أروق، وكان الخواجه هارون بن صاحب الديوان ملازما له، وقتل أروق بتمكنه وشجاعته أخاه بوقا، ومجد الدين بن الأثير، وسعد الدين أخا فخر الدين المستوفى، وعلى جكينان دون استئذان من الملك، ولما كان مجد الدين بن الأثير قريب كيخاتون خان غضب منه، فقال جماعة لكيخاتون: إن أروق تصرف هذا التصرف بأمر هارون، فمضى إلى الروم وصحب معه هارون، وقتله فى الأتاغ، ومات ييسوبوقا نوركان بالقرب من هذا المكان، وقتلوا الخواجه وجيه بن عز الدين هارون فى العشرين من ذى القعدة سنة خمس وثمانين وستمائة، وتوفيت قتلغ خاتون بنت تنكزكوركان فى السابع من صفر سنة سبع وثمانين وستمائة.
ووصل رسل من عند بوقاى فى السابع من ربيع الأول، وكان على ضفة النهر، وأحضروا شاريل، وهو عند عباد الصنم، وعند ما أحرقوا شكمونى، كان أمام قلبه عظمة شفافة مثل الخرزة لم تحترق ويسمونها شاريل.
وأسندوا إمارة بغداد للقائد أردوقيا، ولما توفى تونسكا عينوا بايدو، وسكورجى شحنة لبغداد، وشرف الدين السمنانى على الملك، وسعد الدولة مشرفا عليهم.
حكاية:
لما عظم أمر بوقا كان ينظر بعين الحقارة إلى طغاجار، وقوبجوقتال، وطولاداى إيداجى، والسلطان إيداجى، وطوغان، وجوشى، وأردوقيا، فساء ما بينه وبينهم، وتحدثوا عنه على أنه زير نساء، وكان أروق يعيش فى بغداد عيشة الملوك، وسقط بوقا من نظر الملك، واتفق بوقا مع جماعة من القادة، مثل: أروق، وقورمشى بن هند، وقونويان، وأوجان الذين كانوا من قادة الجيش وقدان إيلجى، وزنكى بن نايانويان، وبايجو وقازان أخوا شك تغعلى، وتوقلوق قراوند، وتلك الجماعة من الجلايريين، ومنهم موجلكا سند الذى كتب بخط يده إلى جوشكاب ودعاه إلى الملك، فدان جوشكاب بالولاء للملك، وعرض هذه الرسائل، فأمر أرغون خان الجيش والقادة أن يعتقلوه، فجذب جوشكاب من شعره من خلف ثم ضرب عنقه بالسيف، وحشا جلد رأسه بالتبن وعلقوه فى بول جفان على رأس السوق فى يوم السبت الحادى والعشرين من ذى الحجة سنة سبع وثمانين وستمائة.
Bogga 473