Taariikhda Banakti
تأريخ البنكتي
Noocyada
اشرب بكأس كنت تسقى بها
فسيرى إلى الموت سيرا جميلا وثار محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على (كرم الله وجهه) فى المدينة سنة مائة وخمس وأربعين، فأرسل منصور بن عيسى بن موسى من الكوفة مع أربعة آلاف فارس وألفين من المشاة فى أثر حميد بن قحطبة وجيشه فحاربوه، وقتلوا محمدا وكان فى الخامسة والأربعين، ولما بلغ هذا الخبر أخاه إبراهيم، صعد المنبر فى البصرة، وأنشد هذه الأبيات:
أبا المنازل يا خير الفوارس من
يفجع بمثلك فى الدنيا لقد نجعا
الله يعلم أنى لو خشيتهم
وأوحش القلب من تلقائهم فزعا
لم يقتلوه ولم يسلم أخا لهم
حتى نموت جميعا أو نعيش معا
وبعد ذلك تفرق أبناء محمد وإخوته فى البلاد وادعوا الإمامة، فمضى على بن محمد إلى مصر وقتل هناك، ومضى ابنه عبد الله إلى خراسان وانهزم فيها ثم مضى إلى السند وقتل هناك، ومضى ابنه عبد الله إلى خراسان وانهزم فيها ثم مضى إلى السند وقتل هناك، ومات ابنه الحسن فى اليمن فى حبسه، ومضى أخوه موسى الحزن إلى الجزيرة، وأخوه الآخر يحيى إلى الرى وطبرستان، ومضى إدريس بن عبد الله إلى المغرب، وبعده خلفه ابنه إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض، وبنى مدينة فى المغرب تسمى المهدية، وخرج إبراهيم بن عبد الله المحض مع عيسى بن زيد بن على بن الحسين بن على (كرم الله وجهه) مع جماعة كثيرة من المعتزلة وغيرهم من البصرة، فأرسل الخليفة عيسى بن موسى وسعيد بن سلمة بجيش من الكوفة وتحاربوا، وقتل خمسمائة رجل من الشيعة الزيدية مع إبراهيم، وقال دعبل بن على الخزاعى فى رثائهم 36:
منازل آيات خلت من علاوة
ومنزل وحى دارس العرصات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة
وأخرى بفخ مالها صلوات
وتوفى أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب، مولى بن تميم شيخ المعتزلة فى سنة أربع وأربعين ومائة، وبنى المنصور مدينة بغداد فى سنة خمس وأربعين ومائة، وتوفى هشام بن عروة بن الزبير، وكان له من العمر خمسة وثمانون عاما فى المدينة سنة مائة وست وأربعين.
Bogga 149