257

Beerta Firiyaasha iyo Jannada Aragtida

روضة الناظر

Daabacaha

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
حق حقه، فلا وصية لوارث" وأما الآية الآخرى: فإن الله -سبحانه- أمر بإمساكهن إلى غاية يجعل لهن سبيلًا، فبين النبي ﷺ أن الله جعل لهن السبيل. وليس ذلك بنسخ. والله أعلم.
فصل: [في حكم نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد]
فأما نسخ القرآن، والمتواتر من السنة، بأخبار الآحاد: فهو جائز عقلًا؛ إذ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد.
وغير جائز شرعًا١.
وقال قوم من أهل الظاهر: يجوز٢.
وقالت طائفة: يجوز في زمن النبي ﷺ ولا يجوز بعده٣؛ لأن أهل قباء قبلوا خبر الواحد في نسخ القبلة.

١ وهذا هو رأي جمهور العلماء.
وقد نقل الغزالي في المستصفى "٢/ ١٠٧" عدم جواز نسخ القرآن بالمتواتر والآحاد عن الخوارج.
٢ انظر: الإحكام لابن حزم "٤/ ٦١٧".
٣ وهو الذي رجحه الغزالي حيث قال: "المختار: جواز ذلك عقلًا لو تعبّد به، ووقوعه سمعًا في زمان رسول الله ﷺ بدليل: قصة قباء".
وحكاه الشوكاني عن بعض العلماء: كأبي بكر الباقلاني، وأبي الوليد الباجي، والقرطبي، انظر: إرشاد الفحول "٢/ ٧٩" والعجب من العلماء الذين قالوا بهذا الرأي، كيف غاب عنهم أنه لا نسخ بعد عصر النبوة، والأعجب منه ما ذهب إليه الظاهرية من جوازه مطلقًا مع ما اتفق عليه الجميع من أن الإجماع لا ينسخ، ولا ينسخ به، لأن الإجماع لا يكون إلا بعد وفاة الرسول ﷺ؟! =

1 / 263