قوله: "فإذا حل الحق وتعذر أخذه من الغريم باعه": قلت: فائدة الرهن أن يتخلص المرتهن من دينه من ثمن الرهن، أو من ثمن منافعه، ولذلك يختص به المرتهن، فإن باعه الراهن بنفسه، ووفى منه دينه فهو الواجب بالأصل، ووكيله بمنزلته، ويصح أن يوكل الراهن المرتهن على بيعه كالأجنبي، فإن وكله فهل له عزله لتعلق حقه بالوكالة أم لا؟ فيه قولان المشهور أنه ليس له عزله لتعلق حقه بالوكالة. والشاذ أن له عزله، وهو قول الشافعي وإسماعيل القاضي من أصحابنا اعتبارًا بسائر الوكالات.
فرع: إذا وكل الراهن المرتهن على البيع فهل يستحب له الرفع إلى الحاكم وهو المشهور عن مالك دفعًا للخصومة، أو يستقل بنفسه توفية لمقتضى التوكيل حقه في قولان، وبجوازه من غير حاجة إلى الرفع، قال أشهب.
فرع: إذا بنينا أنه لا يبيع، فباع نفذ البيع، ولا يرد، وقيل إن كان من الأشياء التي لها بال كالدور، والعقار، والحيوان، يرد البيع فيه ما لم يفت، فإن فات مضى قاله في كتاب محمد وفي العتبية عن ابن القاسم أحب (قوله) إلى (أن يمضي إذا أصاب وجه البيع، وإن كان له بال).
2 / 1102
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك