بها وإساءته إليها. والثاني: إلى العوض، وذلك إذا كان عوضًا لا يجوز تمليكها شرعًا كالخمر والخنزير ونحوه أما إذا كان مضرًا بها مسببًا إليها فلا خلاف أنه لا يجوز له أخذ العوض منها على الطلاق، لأنه أكل المال بالباطل، وأما إذا كان الضرر منها فلا خلاف في جواز ما اخذ منها. وإن كان الضرر منهما معًا فهل يباح له الأخذ تغليبًا لسبب الإباحة، أو لا يباح تغليبًا لسبب المنع، فيه قولان عندنا. وإن استقام الحال ولم يكن هناك مضرة من (أحد) منهما، إلا أنها طلبت الفراق بمعنى ما، فله الأخذ بلا خلاف فإن خالعها في صورة المنع بعد الطلاق ورد العوض إليها، لأنه من أكل المال بالباطل، وهو نص القاضي.
قوله: «والثاني أن يكون العوض خمرًا، أو خنزيرًا، أو ما لا يصح تملكه»: وهذا كما ذكره إذا خالعها على خمر، أو خنزير بعد الطلاق، ولا شيء للزوج، وهذا أشهر الروايات، وعليه عول جميع المتأخرين. واستقرأ اللخمي أنه خلع المثل وهو خلع المريضة، فللزوج فيه خلع المثل من رأس المال.
قول: «وما لا يجوز تملكه جنس الخمر والخنزير والأنصاب والصلبان والآلات المحرمات ونحو ذلك»: وهذا كما ذكره ثابت بالنص، والإجماع.
قوله: «وأما الحالة التي يكره»: فأن يقطع عنها ما يعلم أنها تستضر به إلا أنه لا يلزمه ولا يمكنه المقام معه، هذا القسم داخل في باب الإضرار (فمان أخف رتبة من فعل الإضرار) للاختلاف في الترك هل هو فعل أم لا؟ ومقتضى إلحاقه بالفعل التحريم، إلا أنه لما كان لا يلزمه ولا يبقى عليه به نقصت مرتبته عن مرتبة الأولى.
قوله: «وطلاق الخلع بائن لا رجعة فيها»: وهذا كما ذكره لأنه
2 / 838
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك