626

Rawdat Mustabin

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Tifaftire

عبد اللطيف زكاغ

Daabacaha

دار ابن حزم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids
تعالى: ﴿من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾ [النساء: ٢٣] هل يعود هذا التقييد بالوصف إلى البنات فقط، أو على البنات والأمهات هذا مورد الخلاف والجمهور على أنه يعود إلى الأخير لأنه أقرب، ويؤيده ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: (أيما رجل نكح امرأة ودخل أو لم يدخل فلا تحل له أمها).
قوله: «بمجرد العقد الصحيح» تحرزًا من العقد الفاسد. وتحصيل القول في العقد الفاسد لا يخلو أن يكون مجمعًا على فساده أو مختلفًا فيه، فإن كان مجمعًا على فساده كنحاح الخامسة، والنكاح في العدة، ونكاح التحليل، ونكاح السر ونحو ذلك. ففي المذهب قولان: المشهور أن التحريم لا يقع به، وهو مذهب مالك ورواية ابن القاسم. والقول الثاني: وقوع التحريم به مراعاة للعقد، وإذا وقع التحريم بالزنا على أحد القولين فالعقد (...) لعقود الشريعة أو بالتحريم، وإن كان مختلفًا في فساده، وقد وقع التحريم. قال ابن القاسم: كل نكاح لم يكن حرامًا في كتاب الله ﷿ ولا حرمه رسول الله، وقد اختلف الناس فيه، فهو عنده يحرم كما يحرم النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه وهو الذي سمعت عمن ارتضي، قلت: وهذا الكلام يقتضي وقوع الخلاف فيه حينئذ، وأجرى أبو الحسن اللخمي الخلاف فيه

1 / 776