ذكر نبذة من أخبار حصن عكار
هذا الحصن يعرف بابن عكار ، كان للمسلمين ، فلما ملك الفرنج تلك الجهات ، [و] فرغوا من طرابلس وأعمالها ، وتوجهوا إلى رومية وغيرها ، ترددت الرسل بينهم وبين أتابك طغتكين ، وهو بحمص ، واصطلحوا على أن للفرنج ثلث البلاد من البقاع ، ويتسلمون حصن المنيطرة وحصن ابن عكار ، ولا يتعرضون إلى البلاد بغارة ؛ وتقرر معهم أن مصياف وحصن الوادي والطويات وحصن الأكراد على الصلح ، ويحمل عنها مال إلى الفرنج ؛ فلما تسلم الفرنج الحصنين لم يثبتوا على الصلح ، وغاروا .
ذکر متجددات تخللت ذلك
في شعبان وردت كتب النصحاء من عكا يخبرون أن مركبة وصلت إليها من سنته مخبرين أن ولد الريدافر نس ، القائم موضعه ، توجه إلى مملكته ، وكذلك الكنود عادوا إلى بلادهم لما لحقهم على تونس من المرض ؛ ومن جملة ما أعطاهم صاحب تونس مئتي ألف أوقية ذهب وستين أوقية ذهب) وزن الوقية أربعة دراهم ، وغرقت سفائن على أترانيا عدتها أربعون سفينة للفرنج .
Bogga 382