310

Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Noocyada
History
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

قد ذكرنا ما اعتمده السلطان من كسر شوكة الاسماعيلية ، وإبطال رسومهم التي كانت مقررة على ملوك الديار المصرية ، وتقرير القطائع عليهم ، ومضايقتهم . ولما نزل السلطان في هذه المدة قريبة منهم لم يبق أحد إلا وحضر إليه ، مثل : صاحب حماه ، وصاحب صهيون ، ولم يحضر نجم الدين بن الشعراني ، صاحب الاسماعيلية ، ولا ولده شمس الدين وسير وا يطلبون تنقيصة من القطيعة التي كانوا يقومون بها للفرنج وأبطلها السلطان وتقررت لبيت المال ؛ وكان صارم الدين بن الرضى صاحب العليقة ، قد غضب السلطان عليه لأجلهم من عدة سنين ، فتوصل صاحب صهيون في إصلاح أمره ، وما تيقظ نجم الدين وولده من سنة الغفلة حتى حضر صارم الدين المذكور إلى الخدمة وسلك طريق الرضى ، فقلده السلطان بلاد الدعوة استقلالا ، وسير إليه طبلخاناه ، وعزل نجم الدين وولده من نيابة الدعوة ، وبعث صارم الدين بالصحوبية على عادة نواب الدعوة ، وتوجه في سابع عشرين جمادى الآخرة ، وصحبته عز الدين العديمي ، أحد مفاردة الشام لتقرير أمره ، وجرد صحبته جماعة من شيزر وغيرها ، فوصلوا إلى مصياف وتحدثوا مع أهلها ، فامتنعوا ، فسير السلطان إليهم عسكرة ، فسلموها في العشر الأوسط من شهر رجب سنة ثمان وستين وستمئة .

ومصياف هذه كرسي مملكة الدعوة ، وبها أكابرهم ، ومنها رسلهم إلى الملوك ، وبها مقر الفداوية ؛ فلما علم نجم الدين وولده سرعة هذا الاستيلاء ، سألوا الحضور ، وحضر الصاحب نجم الدين ، وعمره تسعون سنة ، فرحمه السلطان ، وعفا عنه لأجل حضوره إلى بابه ، وولاه النيابة شريكا لولد الرضى ، لأنه صهره ، وكان أبوه هو المشار إليه ، وقرر عليه حمل مئة وعشرين ألف درهم في كل سنة ؛ وتوجه نجم الدين وبقي ولده ملازم باب السلطان ، وتقرر على ولد الرضي حمل ألفي دينار في كل سنة ؛ وهذا من العجائب لأن الاسماعيلية عادهم يأخذون ولا يعطون .

Bogga 366