304

Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Noocyada
History
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

لما وصل السلطان إلى الكرك بات بها كما ذكرنا ، وأصبح يوم الجمعة مستهل السنة صلى الجمعة بالكرك ، وركب جريدة على يده فرس ، وعلى يد كل من أصحابه فرس ، وساق إلى دمشق ، ولما قاربها ، والناس لا يعلمون شيئة من حاله ، ولا يدري هل هو في شام أو حجاز أو غيره ، ولا يجسر أحد يتكلم ، سير أحد خواصه في البريد إلى دمشق بكتب البشائر بسلامته ، وقضاء حجه ؛ فأحضر الأمير جمال الدين النجيبي الناس ليسمعوا البشري ، فبينا هم في ذلك ، وقد بلغهم أن السلطان في الميدان ، فتوجه إليه الأمير جمال الدين [و] وجد السلطان قد نزل في الميدان بمفرده ، ووهب فرسه لإنسان من منادية سوق الخيل عرفه ، وقبل الأرض بين يديه ؛ وحضر إلى خدمته الأمير شمس الدين اقسنقر ، استاذ الدار ، والأمراء المصريون ؛ وأكل شيئا . وتوجه الناس ليستريح السلطان ، فقام وركب في جماعته اليسيرة ، وتوجه إلى حلب ، وحضر الناس إلى الخدمة فلم يجدوا أحدة . ودخل السلطان حلب والأمراء في المواكب ، فساق إليهم ، فما عرفه أحد، وبقي ساعة حتى عرفه الصروري، فنزل الأمراء، وقبلوا الأرض ، ونزل بدار نائب السلطنة بحلب ، وشاهد قلعتها ، وعاد منها ، ولم يدر به أحد ، فوصل إلى دمشق في ثالث عشر المحرم ، ولعب الكرة ، وركب في الليل، وتوجه إلى القدس الشريف والخليل ، عليه الصلاة والسلام ! فزارهما ، وتصدق ، وكان العسكر المصري قد سبقه صحية الأمير شمس الدين اقسنقر ، أستاذ الدار العالية ، إلى تل العجول ؛ وحضر السلطان إلى تل العجول ، وكان قد صلى الجمعة في الكرك ، والجمعة الأخرى في حلب ، والجمعة الأخرى في دمشق وحضر إلى تل العجول ، وذلك كله في عشرين يوما ، وما غير عباته التي حج فيها . وسارت العساکر صحبته من تل العجول في حادي وعشرين المحرم ، وخرج ولده الملك السعيد إلى الصالحية ، والتقاه بها ، ودخل قلعته في ثالث صفر .

ذکر توجه السلطان إلى الاسكندرية

Bogga 360