Beerta Xayaadka leh ee Taariikhda Boqorka San
الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر
وركب في حادي وعشرين شعبان، وساق إلى عكا، فما علم به أحد إلا وهو على أبوابها، فقسم الحجارين والناس على البساتين والأبنية والآبار الهدم ذلك وقطعه، وعمل اليزك بنفسه على باب عكا تحت ذيل التل، واقفة على فرسه في يده رمح، وأقام على هذه الحالة أربعة أيام. ولما تكامل الإحراق والهدم قطع الأشجار، وسير إلى طاحون کر دانة التي لبيت الأسيتار هدمها، وألقيت النيران في جميع تلك الأشجار. قال مؤلف السيرة : قد جوز العلماء إحراق غلات العدو، وقطع أشجارهم، إذا رأى ذلك الإمام صلاحة يستضعفهم به، فقد قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ! - کروم أهل الطائف، وكان ذلك سببا لإسلامهم، وأمر في حرب بني النضير بقطع نوع من النخل يقال له الأصفر، يشری نواه من وراء اللحم. ثم توجه السلطان إلى مخيمة بصفد بعد أن أنكى العدو أشد نكاية، وسهر في سبيل الله فإنه كان هذه الليالي لا يهجع.
وفي هذه الأيام أحضر رسل سيس، ورسل بيروت ، جماعة من أسرى المسلمين، وردوا مال التجار، وكتبت أجوبتهم وتوجهوا.
وفي رمضان وصل رسل صور، وسألوا استمرار الهدنة، فقال السلطان : « أنا ما فعلت ما فعلت إلا لأنكم قتلتم السابق شاهين، غلامي، وإخوته وأولاده حاضرون، وإذا قمتم بديته استمرت الهدنة ». وأحضر أولاد السابق شاهين، فقررت دیته خمسة عشر ألف دينار صورية، أحضر الرسل نصف ذلك، وهو سبعة آلاف دينار وخمسمئة دينار صورية، وجماعة من أسارى المسلمين المغاربة، واستمهلوا بالباقي، وقال السلطان : « تبنين وهونين وبلادهما قد أخذتهما بسيفي، وصارت للإسلام ،، فاستقرت للمسلمين، وأجيبوا إلى الصلح، وكتبت هدنة لمدة عشر سنين الصور وبلادها، وهي تسعة وتسعون قرية.
Bogga 282