969

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْعَيْنِ، وَرِوَايَةُ ابْنِ إسْحَاقَ أَفْصَحُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ هِشَامٍ؛ لِأَنّهَا اسْتِعَارَةٌ تَامّةٌ يُشْبِهُ آخِرُ الْكَلَامِ أَوّلَهُ، وَرِوَايَةُ ابْنِ هِشَامٍ: إنّ أَصْلَهُ لَغَدْقٌ، وَهُوَ الْمَاءُ الْكَثِيرُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: غَيْدَقَ الرّجُلُ إذَا كَثُرَ بُصَاقُهُ، وَأَحَدُ أَعْمَامِ النّبِيّ- ﷺ كَانَ يُسَمّى: الْغَيْدَاقُ لِكَثْرَةِ عَطَائِهِ، وَالْغَيْدَقُ أَيْضًا وَلَدُ الضّبّ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْحِسْلِ قَالَهُ قُطْرُبٌ فِي كِتَابِ الْأَفْعَالِ وَالْأَسْمَاءِ لَهُ «١» .
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا» الْآيَاتِ الّتِي نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ، وَفِيهَا لَهُ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ شَدِيدٌ، لِأَنّ مَعْنَى: «ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ» أَيْ دَعْنِي وَإِيّاهُ، فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ بِهِ، كَمَا قَالَ: «فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ» القلم: ٤٤ وهى كلمة بقولها الْمُغْتَاظُ إذَا اشْتَدّ غَيْظُهُ وَغَضَبُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَشْفَعَ لِمَنْ اغْتَاظَ عَلَيْهِ، فَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَيْ: لَا شَفَاعَةَ تَنْفَعُ لِهَذَا الْكَافِرِ، وَلَا اسْتِغْفَارَ يَا مُحَمّدٌ مِنْك، وَلَا مِنْ غَيْرِك وَقَوْلُهُ: «وبنين شهودا» أَيْ: مُقِيمِينَ مَعَهُ غَيْرَ مُحْتَاجِينَ إلَى الْأَسْفَارِ والغيبة عنه، لأن ماله كان ممدودا وَالْمَالُ الْمَمْدُودُ عِنْدَهُمْ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، فصاعدا «ومهّدت له تمهيدا»

- رواية البيهقى: «وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو، وما يعلى، وإنه ليحطم ما تحته» وفى رواية الحاكم: «إنه لمنير أعلاه مشرق أسفله» وقد أخرج الحديث الحاكم وصححه عن ابن عباس، وقريب منه ما رواه ابن جرير وابن أبى حاتم من طرق أخرى.
(١) انظر ص ٩٢ نوادر أبى زيد.

3 / 80