880

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إنّ ابْنِي هَذَا سَيّدٌ «١»، وَهُوَ خَلِيفَةٌ، بَعْلُهَا خَلِيفَةٌ أَيْضًا، وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ: مَنْ قَالَ: سَادَتْ أَخَوَاتُهَا وَأُمّهَا، لِأَنّهُنّ مُتْنَ فِي حَيَاةِ النّبِيّ- ﷺ فَكُنّ فِي صَحِيفَتِهِ، وَمَاتَ أَبُوهَا وَهُوَ سَيّدُ الْعَالَمِينَ، فَكَانَ رُزْؤُهُ فِي صَحِيفَتِهَا وَمِيزَانِهَا، وَقَدْ رَوَى الْبَزّارُ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ أَنّهُ- ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ: هِيَ خَيْرُ بَنَاتِي؛ إنّهَا أُصِيبَتْ بِي، فَحَقّ لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ أَنْ يَسُودَ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَنّةِ، وَهَذَا حَسَنٌ، وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَمِنْ سُؤْدُدِهَا أَيْضًا أَنّ الْمَهْدِيّ الْمُبَشّرَ بِهِ آخِرَ الزّمَانِ مِنْ ذُرّيّتِهَا، فَهِيَ مَخْصُوصَةٌ بِهَذَا كُلّهِ وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي أَمْرِ الْمَهْدِيّ كَثِيرَةٌ «٢»، وَقَدْ جَمَعَهَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فَأَكْثَرَ، وَمِنْ أَغْرَبِهَا إسنادا ما ذكره أبوبكر الْإِسْكَافُ فِي فَوَائِدِ الْأَخْبَارِ مُسْنَدًا إلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ مُحَمّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَذّبَ بِالدّجّالِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ كَذّبَ بِالْمَهْدِيّ فَقَدْ كَفَرَ «٣»، وَقَالَ: فِي طُلُوعِ الشّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَا أحسب «٤» .

(١) من حديث رواه البخارى عن أبى بكرة قال: رأيت رسول الله «ص» على المنبر والحسن بن على إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: «إن ابنى هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ونحن المسلمين لا يصح الان أن نخوض فى مثل هذا، فقد أفضت كل واحدة منهن إلى الله سبحانه
(٢) استغل هذه الأسطورة أعداء الله، فظهر عشرات الدجاجلة يزعم كل منهم أنه هو المهدى، ولم يخرج البخارى ولا مسلم شيئا عن المهدى، وجميع الأحاديث الواردة فيه لا تخلو من نقد، واقرأ فى هذا مقدمة ابن خلدون تحت عنوان «فصل فى أمر الفاطمى»
(٣) لا يشهد لصحة هذا عقل ودلاد بن
(٤) نقل ابن خلدون عن السهيلى هذا فى مقدمته ص ٢٧٢ طبع عبد الرحمن محمد وقال: وحسبك هذا غلوا. على أن أبابكر الإسكاف عندهم متهم وضاع.

2 / 431