853

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يُذْكَرَ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ، وَقَدْ قَدّمْنَا هَذَا الْخَبَرَ عَنْهَا، وَهُوَ فِي سِيَرِ التيمي لَمّا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ، وَفِي كِتَابِ الْمُعَيّطِي عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التّسَمّي بِجِبْرِيلَ أَوْ مَنْ يُسَمّي بِهِ وَلَدَهُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعْجِبْهُ.
مَعْنَى النّامُوسِ:
وَقَوْلُ وَرَقَةَ: لَقَدْ جَاءَهُ النّامُوسُ الْأَكْبَرُ الّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى.
النّامُوسُ: صَاحِبُ سِرّ الْمَلَكِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَاحِبُ سِرّ الْخَيْرِ، وَالْجَاسُوسُ:
هُوَ صَاحِبُ سِرّ الشّرّ «١»، وَقَدْ فَسّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَنْشَدَ:
فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إنْ عَرَضْت وَمُنْذِرًا ... عَمّهُمَا وَالْمُسْتَشِزّ الْمُنَامِسَا «٢»
لِمَ ذُكِرَ مُوسَى وَلَمْ يُذْكَرْ عِيسَى:
وَإِنّمَا ذَكَرَ وَرَقَةُ مُوسَى وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى، وَهُوَ أَقْرَبُ، لِأَنّ وَرَقَةَ كَانَ قَدْ تَنَصّرَ، وَالنّصَارَى لَا يَقُولُونَ فِي عِيسَى: إنّهُ نَبِيّ يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ، إنّمَا يَقُولُونَ فِيهِ:
إنّ أُقْنُومًا «٣» مِنْ الْأَقَانِيمِ الثّلَاثَةِ اللّاهُوتِيّةِ حَلّ بِنَاسُوتِ الْمَسِيحِ، وَاتّحَدَ بِهِ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ الْحُلُولِ، وَهُوَ أُقْنُومُ الْكَلِمَةِ، وَالْكَلِمَةُ عِنْدَهُمْ:
عِبَارَةٌ عَنْ الْعِلْمِ، فَلِذَلِكَ كَانَ الْمَسِيحُ عِنْدَهُمْ، يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَيُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ، فَلَمّا كَانَ هَذَا مِنْ مَذْهَبِ النّصَارَى الْكَذَبَةِ عَلَى اللهِ، الْمُدّعِينَ الْمُحَالِ، عدل عن ذكر

(١) جزم البخارى فى أحاديث الأنبياء أنه صاحب السر، وقال ابن دريد: صاحب الوحى، وأهل الكتاب يسمون جبريل: الناموس الأكبر. والخشنى يقول: أصل الناموس هو: صاحب سر الرجل فى خيره وشره.
(٢) البيت للكميت كما ذكر اللسان وفيه: «وعميهما، والمستسر» بدلا من «عمهما والمستشز» ومعنى المنامس: الداخل فى الناموس.
(٣) الأفنوم: كلمة رومية معناها: الأصل.

2 / 404