823

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي النّوَادِرِ، وَمَعْنَاهُ: اسْتَخْبَرَ، فَاسْتَعَارَهُ مِنْ الشّمّ، فَنَصَبَ الْيَهُودِيّةَ والنصرانية نَصْبَ الْمَفْعُولِ، وَمَنْ خَفَضَ جَعَلَ شَامّ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ شَمَمْت، وَالْفِعْلُ أَوْلَى بِهَذَا الْمَوْضِعِ، كَمَا تَقَدّمَ، وَقَوْلُ وَرَقَةَ: رَشَدْت وَأَنْعَمْت ابْنَ عَمْرٍو، أَيْ: رَشَدْت وَبَالَغْت فِي الرّشَدِ، كَمَا يُقَالُ: أَمْعَنْت النّظَرَ وَأَنْعَمْته، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيًا بِالنّصْبِ. نَصَبَ سَبْعِينَ عَلَى الْحَالِ، لِأَنّهُ قَدْ يَكُونُ صِفَةً لِلنّكِرَةِ، كَمَا قَالَ: فَلَوْ كُنْت فِي جُبّ ثَمَانِينَ قَامَةً «١» وَمَا [يَكُونُ] صِفَةً لِلنّكِرَةِ يَكُونُ حَالًا مِنْ الْمَعْرِفَةِ، وَهُوَ هُنَا حَالٌ مِنْ الْبُعْدِ، كَأَنّهُ قَالَ: وَلَوْ بَعُدَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ. كَمَا تَقُولُ: بَعُدَ طَوِيلًا، أَيْ: بُعْدًا طَوِيلًا، وَإِذَا حَذَفْت الْمَصْدَرَ، وَأَقَمْت الصّفَةَ مَقَامَهُ لَمْ تَكُنْ إلّا حَالًا، وَقَدْ تقدم قول سيبويه فى ذلك فى مسئلة: سَارُوا رُوَيْدًا، وَنَحْوِ هَذَا: دَارِي خَلْفَ دَارِك فَرْسَخًا، أَيْ: تَقْرُبُ مِنْهَا فَرْسَخًا إنْ أَرَدْت الْقُرْبَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَرَدْت الْبُعْدَ، فَالْبُعْدُ وَالْقُرْبُ مُقَدّرَانِ بِالْفَرْسَخِ، فَلَوْ قُلْت: دَارِي تَقْرُبُ مِنْك قُرْبًا مُقَدّرًا بِفَرْسَخِ، لَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَقُولُ: قُرْبًا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا، فَالْفَرْسَخُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ فَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:
لَا تَعْجَبُوا فَلَوْ انّ طُولَ قَنَاتِهِ ... ميل إذا نظم الفوارس ميلا

(١) الشعر للأعشى، وهو كما فى اللسان:
لئن كنت فى جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء بسلم
وصف بالثمانين، وإن كان اسما لأنه فى معنى طويل. والبيت من شواهد سيبويه.

2 / 374