Rawd Unuf
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
قَالَ: قُلْت: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمّا عَلَيّ؟ فَقَالَ: خُذْهَا، فَإِنّ اللهَ سَيُؤَدّي بِهَا عَنْك. قَالَ: فَأَخَذْتهَا، فَوَزَنْت لَهُمْ مِنْهَا- وَاَلّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ- أَرْبَعِينَ أُوقِيّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقّهُمْ مِنْهَا، وَعَتَقَ سَلْمَانُ. فَشَهِدْتُ مَعَ رسول الله- ﵌ الْخَنْدَقَ حُرّا، ثُمّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنْ سَلْمَانَ: أَنّهُ قَالَ: لَمّا قُلْت: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنْ الّذِي عَلَيّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أُخِذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَلّبَهَا عَلَى لِسَانِهِ، ثُمّ قَالَ: خُذْهَا فَأَوْفِهِمْ مِنْهَا، فَأَخَذْتهَا، فَأَوْفَيْتهمْ مِنْهَا حَقّهُمْ كُلّهُ، أَرْبَعِينَ أُوقِيّةً.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدّثَنِي مَنْ لَا أَتّهِمُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حُدّثْت عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ:
أَنّهُ قَالَ: لِرَسُولِ اللهِ- ﷺ حِين أَخْبَرَهُ خَبَرَهُ: إنّ صَاحِبَ عَمُورِيّةَ قَالَ لَهُ: ائْتِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ الشّامِ، فَإِنّ بِهَا رَجُلًا بَيْنَ غَيْضَتَيْنِ، يَخْرُجُ فِي كُلّ سَنَةٍ مِنْ هَذِهِ الْغَيْضَةِ إلَى هَذِهِ الْغَيْضَةِ مُسْتَجِيزًا، يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الْأَسْقَامِ، فَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مِنْهُمْ إلّا شُفِيَ، فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الدين الذى تَبْتَغِي، فَهُوَ يُخْبِرُك عَنْهُ، قَالَ سَلْمَانُ: فَخَرَجْتُ حَتّى أَتَيْت حَيْثُ وُصِفَ لِي، فَوَجَدْتُ النّاسَ قَدْ اجْتَمَعُوا بِمَرْضَاهُمْ هُنَالِكَ، حَتّى خَرَجَ لَهُمْ تِلْكَ اللّيْلَةَ، مُسْتَجِيزًا مِنْ إحْدَى الْغَيْضَتَيْنِ إلَى الأخرى، فَغَشِيَهُ النّاسُ بِمَرْضَاهُمْ، لَا يَدْعُو لِمَرِيضٍ إلّا شُفِيَ، وَغَلَبُونِي عَلَيْهِ، فَلَمْ أَخْلُصْ إلَيْهِ حَتّى دَخَلَ الْغَيْضَةَ الّتِي يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 339