753

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مُنْذِرِينَ، قالُوا: يَا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى الْأَحْقَافُ: ٣٠. وَفِي الْحَدِيثِ أَنّهُمْ كَانُوا مِنْ جِنّ نَصِيبِينَ «١» . وَفِي التّفْسِيرِ أَنّهُمْ كَانُوا يَهُودًا؛ وَلِذَلِكَ قَالُوا: مِنْ بَعْدِ مُوسَى، وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَعْدِ عِيسَى ذَكَرَهُ ابْنُ سَلَامٍ»
. وَكَانُوا سَبْعَةً، قَدْ ذُكِرُوا بِأَسْمَائِهِمْ فِي التّفَاسِيرِ وَالْمُسْنَدَاتِ، وَهُمْ: شَاصِرٌ، وَمَاصِرٌ، وَمُنْشَى، ولا شى، وَالْأَحْقَابُ، وَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ ذَكَرَهُمْ ابْنُ دُرَيْدٍ، وَوَجَدْت فِي خَبَرٍ حَدّثَنِي بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ الْإِشْبِيلِيّ الْقَيْسِيّ عَنْ أَبِي عَلِيّ الْغَسّانِيّ فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَمْشِي فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِذَا حَيّةٌ مَيّتَةٌ فَكَفّنَهَا بِفَضْلَةِ مِنْ رِدَائِهِ، وَدَفَنَهَا فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ: يَا سُرّقُ اشْهَدْ، لَسَمِعْت رَسُولَ اللهِ- ﷺ يَقُولُ لَك: سَتَمُوتُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَيُكَفّنُك وَيَدْفِنُك رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ- يَرْحَمُك اللهُ- فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ الْجِنّ الّذِينَ تَسَمّعُوا الْقُرْآنَ مِنْ رَسُولِ اللهِ- ﷺ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلّا أَنَا وَسُرّقٌ، وَهَذَا سُرّقٌ قَدْ مَاتَ. وَذَكَرَ ابْنُ سَلَامٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إسْحَاقَ [عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيّ] السّبِيعِيّ عَنْ أَشْيَاخِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّهُ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ

(١) ذكر أن من العرب من يعربها كجمع المذكر السالم، فيقول: هذه نصيبون وهى مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من موصل إلى الشام ونصيبين أيضا من قرى حلب، ونصيبين كذلك: مدينة على شاطىء الفرات كبيرة تعرف بنصيبين الروم.
(٢) ما هذا الذى ينقله عن ابن سلام؟ إنه تهويمة خيال. ولعلهم قالوا: من بعد موسى، لأنه لم ينزل بعد التوراة كتاب تشريع ينسخ الشرائع قبله سوى القرآن، أما الإنجيل فيذكر بما فى التوراة

2 / 304