692

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الزّبَيْرُ- وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَذَا الشّأْنِ- وَلَدَتْ لَهُ الْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللهِ، وَهُوَ الطّاهِرُ، وَهُوَ الطّيّبُ سُمّيَ بِالطّاهِرِ، وَالطّيّبِ لِأَنّهُ وُلِدَ بَعْدَ النّبُوّةِ، وَاسْمُهُ الّذِي سُمّيَ بِهِ أَوّلَ هُوَ: عَبْدُ اللهِ، وَبَلَغَ الْقَاسِمُ الْمَشْيَ، غَيْرَ أَنّ رَضَاعَتَهُ لَمْ تَكُنْ كَمُلَتْ، وَقَعَ فِي مُسْنَدِ الْفِرْيَابِيّ أَنّ خَدِيجَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ بَعْدَ مَوْتِ الْقَاسِمِ، وَهِيَ تَبْكِي: فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ دَرّتْ لُبَيْنَةُ الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَ عَاشَ حَتّى يَسْتَكْمِلَ رَضَاعَهُ لَهَوّنَ عَلَيّ، فَقَالَ: إنّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنّةِ تَسْتَكْمِلُ رَضَاعَتَهُ، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَهَوّنَ عَلَيّ، فَقَالَ: إنْ شِئْت أَسَمِعْتُك صَوْتَهُ فِي الْجَنّةِ، فَقَالَتْ: بَلْ أُصَدّقُ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَوْلُهَا، لُبَيْنَةُ هِيَ تَصْغِيرٌ لَبَنَةٍ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ اللّبَنِ، كَالْعُسَيْلَةِ، تَصْغِيرُ عَسَلَةٍ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ اللّبَنَةَ وَالْعَسَلَةَ وَالشّهْدَةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَهَذَا مِنْ فِقْهِهَا- ﵂ كَرِهَتْ أَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا الْأَمْرِ مُعَايَنَةً، فَلَا يَكُونُ لَهَا أَجْرُ التّصْدِيقِ وَالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ، وَإِنّمَا أَثْنَى اللهُ تَعَالَى عَلَى الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلّ أَيْضًا عَلَى أَنّ الْقَاسِمَ لَمْ يَهْلِكْ فِي الْجَاهِلِيّةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الصّغْرَى وَالْكُبْرَى مِنْ الْبَنَاتِ، غَيْرَ أَنّ أُمّ كُلْثُومٍ لَمْ تَكُنْ الْكُبْرَى مِنْ الْبَنَاتِ، وَلَا فَاطِمَةَ، وَالْأَصَحّ فِي فَاطِمَةَ أَنّهَا أَصْغَرُ مِنْ أُمّ كلثوم «١»

(١) فى نسب قريش ص ٢١: «فولد رسول الله- ﷺ القاسم، وهو أكبر ولده، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية هم هكذا الأول فالأول، ثم مات عبد الله، ثم ولدت له مارية بنت شمعون ابنه إبراهيم» وفى زاد المعاد. وقد قيل فى كل واحدة منهن إنها أسن من اختيها، وقد ذكر عن ابن عباس: رقية أسن الثلاث، وأم كلثوم أصغرهن

2 / 243