628

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
رد حليمة للنبى «ص»:
فَصْلٌ: وَكَانَ رَدّ حَلِيمَةَ إيّاهُ إلَى أُمّهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ وَشَهْرٍ، فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ «١»، ثُمّ لَمْ تَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلّا مَرّتَيْنِ: إحْدَاهُمَا بَعْدَ تَزْوِيجِهِ خَدِيجَةَ- ﵂ جَاءَتْهُ تَشْكُو إلَيْهِ السّنَةَ، وَأَنّ قَوْمَهَا قَدْ أَسْنَتُوا «٢» فَكَلّمَ لَهَا خَدِيجَةَ، فَأَعْطَتْهَا عِشْرِينَ رَأْسًا مِنْ غَنَمِ وَبَكَرَاتٍ، وَالْمَرّةَ الثّانِيَةَ: يَوْمُ حُنَيْنٍ «٣» وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا إنْ شَاءَ اللهُ.
تَأْوِيلُ النّورِ الّذِي رَأَتْهُ آمِنَةُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ النّورَ الّذِي رَأَتْهُ آمِنَةُ، حِينَ وَلَدَتْهُ ﵇، فَأَضَاءَتْ لَهَا قُصُورَ الشّامِ، وَذَلِكَ بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ، حَتّى كَانَتْ الْخِلَافَةُ فِيهَا مُدّةَ بَنِي أُمَيّةَ، وَاسْتَضَاءَتْ تِلْكَ الْبِلَادُ وَغَيْرُهَا بِنُورِهِ- ﷺ وَكَذَلِكَ رَأَى خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِيَسِيرِ نُورًا يَخْرُجُ مِنْ زَمْزَمَ، حَتّى ظَهَرَتْ لَهُ الْبُسْرُ «٤» فِي نَخِيلِ يثرب، فقصّها على أخيه عمرو،

(١) يعنى ابن عبد البر. وفى الأصل: عمرو وهو خطأ. وفى المواهب نقلا عن ابن عبد البر أنها ردته بعد خمس ويومين، وتفيد بعض الروايات أنها ردته فى السنة الثالثة، أو الرابعة، أو السادسة، وجزم الحافظ العراقى وابن حجر أنها ردته فى الرابعة ص ١٥٠ ج ١ المواهب.
(٢) أسنتوا: أجدبوا.
(٣) ذكره الأموى.
(٤) البسر أوله: طلع ثم: خلال بالفتح، ثم بلح بفتحتين، ثم بسر، ثم: رطب ثم: تمر.

2 / 179