. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الطّبَرِيّ أَيْضًا فِي التّارِيخِ «١» . وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ مَعْذُورًا مَسْرُورًا، أَيْ: مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السّرّةِ «٢» يُقَالُ: عُذِرَ الصّبِيّ وَأُعْذِرَ. إذَا خُتِنَ، وَكَانَتْ أُمّهُ تُحَدّثُ أَنّهَا لَمْ تَجِدْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ مَا تَجِدُهُ الْحَوَامِلُ مِنْ ثِقَلٍ وَلَا وَحَمٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمّا وَضَعَتْهُ- ﷺ وَقَعَ إلَى الْأَرْضِ مَقْبُوضَةً أَصَابِعُ يَدَيْهِ، مُشِيرًا بِالسّبّابَةِ كَالْمُسَبّحِ بِهَا، وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنّهُ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ جَفْنَةٌ لِئَلّا يَرَاهُ أَحَدٌ قَبْلَ جَدّهِ، فَجَاءَ جَدّهُ، وَالْجَفْنَةُ قَدْ انْفَلَقَتْ عَنْهُ «٣»، وَلَمّا قِيلَ لَهُ: مَا سَمّيْت ابْنَك؟ فَقَالَ: مُحَمّدًا، فقيل له:
(١) ص ١٥٦ ج ٢ الطبرى.
(٢) ضعف ابن كثير كل الأحاديث التى رويت عن هذا ثم قال: «وقد ادعى بعضهم صحته لما ورد له من الطرق، حتى زعم بعضهم أنه متواتر، وفى هذا كله نظر» وقال عن الحديث الذى زعم فيه الراوى أن جبريل ختن النبى: «وهذا غريب جدا» . ثم قال: «وقد روى أن جده عبد المطلب ختنه، وعمل له دعوة جمع قريشا عليها» ص ٢٦٥ ج ٢ البداية. وقال ابن القيم فى زاد المعاد: «إنه روى فى كونه ولد مختونا مسرورا حديث لا يصح، ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات» ثم قال: وليس فيه حديث ثابت، وليس هذا من خواصه، فإن كثيرا من الناس يولد مختونا، ويقول ابن العديم: إنه ﷺ ختن على عادة العرب.
(٣) الذى ذكره ابن دريد: «وكانت سنتهم فى المولود إذا ولد فى استقبال الليل كفسئوا؟؟؟ عليه قدرا حتى يصبح، ففعلوا ذلك بالنبى- ﷺ فأصبحوا، وقد انشقت عنه القدر» ص ٨ الاشتقاق ط ١ السنة المحمدية، ولم يسندها إلى أحد. وأقول: كل ما سبق ذكره لم يرد فى حديث يعتد به. وليس الرسول ﵊ فى حاجة إلى أن نكذب له، وليس من الصلاة عليه أن نكذب عليه!!