571

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نُخَيّلٌ، بَلْ يُرَدّ إلَى وَاحِدِهِ، كَمَا تُرَدّ الْجُمُوعُ فِي التّصْغِيرِ، فَيُقَالُ: نُخَيْلَاتٌ وَعُبَيْدُونَ، وَإِذَا قُلْت: نَخِيلٌ أَوْ عَبِيدٌ، فَهُوَ اسْمٌ يَتَنَاوَلُ الصّغِيرَ وَالْكَبِيرَ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، قَالَ اللهُ سبحانه: (وزرع ونخيل) وَقَالَ: (وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) فُصّلَتْ: ٤٦ وَحِينَ ذَكَرَ الْمُخَاطَبِينَ مِنْهُمْ قَالَ: الْعِبَادُ، وَكَذَلِكَ قَالَ حِينَ ذَكَرَ الثّمَرَ مِنْ النّخِيلِ:
(وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ) ق: ١٠ وَقَالَ: (أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) الْقَمَرَ: ٢٠ فَتَأَمّلْ الْفَرْقَ بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ فِي حُكْمِ الْبَلَاغَةِ وَاخْتِيَارِ الْكَلَامِ، وَأَمّا فِي مَذْهَبِ أَهْلِ اللّغَةِ، فَلَمْ يُفَرّقُوا هَذَا التّفْرِيقَ، وَلَا نَبّهُوا عَلَى هَذَا الْغَرَضِ الدّقِيقِ.
شُرُوحٌ:
وَقَوْلُهُ: فِي كُلّ مَبَرّ: هُوَ مَفْعَلٌ مِنْ الْبِرّ، يُرِيدُ: فِي مَنَاسِكِ الْحَجّ وَمَوَاضِعِ الطّاعَةِ وَقَوْلُهُ: مِثْلُ نَعَامٍ جَافِلٍ لَمْ يُقْسَمْ. الْجَافِلُ: مِنْ جَفَلَتْ الْغَنَمُ: إذَا انْقَلَعَتْ بِجُمْلَتِهَا، وَلَمْ يُقْسَمْ أَيْ: لَمْ يَتَوَزّعْ، وَلَمْ يَتَفَرّقْ.
وَقَوْلُهُ: لَيْسَ يُخَافُ مِنْهُ شَيْءٌ مَا عَمَرْ. أَيْ: مَا عَمَرَ هَذَا الْمَاءُ، فَإِنّهُ لَا يُؤْذِي، وَلَا يُخَافُ مِنْهُ مَا يخاف من المياء إذَا أُفْرِطَ فِي شُرْبِهَا، بَلْ هُوَ بَرَكَةٌ عَلَى كُلّ حَالٍ، وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: لَا تَنْزِفُ، وَلَا تُذَمّ عَاقِبَةُ شربها، وهذا تأويل سائغ أيضا إلى مَا قَدّمْنَاهُ مِنْ التّأْوِيلِ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فِي صِفَتِهَا.
وَقَوْلُهُ: وَضَرَبَ [فِي الْبَابِ] الْغَزَالَيْنِ «١» حِلْيَةَ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ أَوّلُ ذَهَبٍ حُلّيَتْ بِهِ الْكَعْبَةُ، وَقَدْ قَدّمْنَا ذِكْرَ الْغَزَالَيْنِ، وَمَنْ أَهْدَاهُمَا إلَى الْكَعْبَةِ، وَمَنْ دَفَنَهُمَا مِنْ جُرْهُمٍ، وَتَقَدّمَ أَنّ أَوّلَ مَنْ كَسَا الْكَعْبَةَ: تُبّعٌ، وَأَنّهُ أَوّلُ من اتخذلها غلقا إلى أن

(١) ما بين قوسين زيادة من السيرة

2 / 122