373

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَكَرَ ذَا الْكَعَبَاتِ بَيْتَ وَائِلٍ، وَأَنْشَدَ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ:
أَرْضُ الْخَوَرْنَقِ وَالسّدِيرِ وَدَارِمَ ... وَالْبَيْتُ ذِي الشّرُفَات مِنْ سِنْدَادِ «١»
وَالْخَوَرْنَقُ: قَصْرٌ بَنَاهُ النّعْمَانُ الْأَكْبَرُ مَلِكُ الْحِيرَةِ لِسَابُورَ، لِيَكُونَ وَلَدُهُ فِيهِ عِنْدَهُ، وَبَنَاهُ بُنْيَانًا عَجَمِيّا لَمْ تَرَ الْعَرَبُ مِثْلَهُ، وَاسْمُ الّذِي بَنَاهُ لَهُ: سِنِمّارُ، وَهُوَ الّذِي رُدّيَ مِنْ أَعْلَاهُ، حَتّى قَالَتْ الْعَرَبُ: جَزَانِي جَزَاءَ سِنِمّارِ، وَذَلِكَ أَنّهُ لَمَا تَمّ الْخَوَرْنَقُ: وَعَجِبَ النّاسُ مِنْ حُسْنِهِ، قَالَ سِنِمّارُ: أَمَا وَاَللهِ لَوْ شِئْت حِينَ بَنَيْته جَعَلْته يَدُورُ مَعَ الشّمْسِ، حَيْثُ دَارَتْ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَإِنّك لَتُحْسِنُ أَنْ تَبْنِيَ أَجْمَلَ مِنْ هَذَا؟ وَغَارَتْ نَفْسُهُ أَنْ يُبْتَنَى لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ مِنْ أَعْلَاهُ، وَكَانَ بَنَاهُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ الشّاعِرُ [عَبْدُ الْعُزّى بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ الْكَلْبِيّ] .
جَزَانِي جَزَاهُ اللهُ شَرّ جَزَائِهِ ... جَزَاءَ سِنِمّارِ، وَمَا كَانَ ذاذنب
سِوَى رَصّهِ الْبُنْيَانَ عِشْرِينَ حِجّةً ... يُعَلّى عَلَيْهِ بِالْقَرَامِدِ وَالسّكْبِ
فَلَمّا انْتَهَى الْبُنْيَانُ يَوْمًا تَمَامَهُ ... وَآضَ كَمِثْلِ الطّوْدِ وَالْبَاذِخِ الصّعْبِ
[وَظَنّ سِنِمّارُ بِهِ كُلّ حَبْوَةٍ ... وَفَازَ لَدَيْهِ بِالْمَوَدّةِ وَالْقُرْبِ]
رَمَى بِسِنِمّارِ عَلَى حَاقِ رَأْسِهِ ... وَذَاكَ لَعَمْرُ والله من أقبح الخطب «٢»

- ودعوت عبد الله الخ» والشطرة الأخرى «ولمثل عبد الله يغشى المحرما» وهناك صنم أسود يسمّى: أسحم. ويعفر بفتح الياء أو ضمها مع ضم الفاء «٢٤ نوادر أبه زيد» .
(١) البيت مخالف بعض المخالفة لما فى السيرة.
(٢) القصيدة لعبد العزى بن امرئ القيس الكلبى، ومنها فى الطبرى عشرة أبيات، ليس منها البيت الأخير. القراميد: مفرده: قرمد، وهو الآجر. والسكب: النحاس أو الرصاص، وآض الشئ: تحول. واقرأ قصته فى ص ٦٥ ج ٢ الطبرى طبع المعارف وص ١٢ ح ١ الحيوان للجاحظ والزيادة منه.

1 / 380