310

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، فَيُقَالُ: امْرَأَةٌ صَبُورٌ وَشَكُورٌ، فَمَعْنَى الْمَنُونِ:
الْمَقْطُوعُ، وَتَمَخّضَتْ أَيْ: حَمَلَتْ، وَالْمَخَاضُ: الْحَمْلُ، وَوَزْنُهُ: فَعَالٌ، وَمَخَاضَةُ الْمَاءِ، وَمَخَاضَةُ [النّهْرِ] وَزْنُهُ: مَفْعَلٌ مِنْ الْخَوْضِ.
وَقَوْلُهُ: أَنَى أَيْ: حَانَ، وَقَدْ قَلَبُوهُ، فقالوا: آنَ يَئِينُ، وَالدّلِيلُ عَلَى أَنّ آنَ يَئِينُ مَقْلُوبٌ مِنْ: أَنّى يَأْنَى، قَوْلُهُ: آنَاءَ اللّيْلِ، وَوَاحِدُهَا: إنًى وَأَنًى وَإِنْيٌ «١»، فَالنّونُ مُقَدّمَةٌ عَلَى الْيَاءِ فِي كُلّ هَذَا، وَفِي كُلّ مَا صُرِفَ مِنْهُ نَحْوَ: الْإِنَاءِ، وَالْآنِي:
الّذِي بَلَغَ أَنَاهٍ أَيْ: مُنْتَهَى وَقْتِهِ فِي التّسْخِينِ، وَهَذَا الْمَعْنَى كَقَوْلِهِمْ فِي الْمَثَلِ: الدّهْرُ حُبْلَى لَا يَدْرِي مَا تَضَعُ، إنْ كَانَ أَرَادَ بِالْمَنُونِ فِي الْبَيْتِ: الدّهْرَ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِالْمَنُونِ: الْمَنِيّةَ، فَبَعِيدٌ أَنْ يُقَالَ: تَمَخّضَتْ الْمَنُونُ لَهُ بِهَذَا الْيَوْمِ الّذِي مَاتَ فِيهِ، فَإِنّ مَوْتَهُ: مُنْيَتُهُ، فَكَيْفَ تَتَمَخّضُ الْمُنْيَةُ بِالْمُنْيَةِ إلّا أَنْ يُرِيدَ أَسِبَابَهَا، وَمَا مُنِيَ لَهُ، أَيْ: قُدّرَ مِنْ وَقْتِهَا، فَتَصِحّ الِاسْتِعَارَةُ حِينَئِذٍ، وَيَسْتَقِيمُ التّشْبِيهُ.
وَقَوْلُ ابْنِ حِقّ: وَكِسْرَى إذْ تَقْسِمُهُ بَنُوهُ. وَإِنّمَا كَانَ قَتْلُهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِهِ شِيرَوَيْهِ، لَكِنْ ذَكَرَ بَنِيهِ لِأَنّ بَدْءَ الشّرّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَنّ فَرْخَانَ رَأَى فِي النّوْمِ: أَنّهُ قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ فِي مَوْضِعِ أَبِيهِ، فَبَلَغَ أَبَاهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إلَى ابْنِهِ شَهْرَيَارَ- وَكَانَ وَالِيًا لَهُ عَلَى بَعْضِ الْبِلَادِ: أَنْ اُقْتُلْ أخاك فرخان، فأخفى

(١) فى اللسان: أنى الشئ «بفتح الهمزة والنون» يأنى أنيا «بفتح وسكون، وإنى وأنى بفتح النون فى الكلمتين.. حان وأدرك. وفى القاموس: أنى الشئ أنيا «بفتح وسكون» وأناء بفتح النون، وإنى بفتح النون، وأنى الحمم: انتهى حره فهو آن، وبلغ هذا أناه- ويكسر- غايته، أو نضجه، وفى اللسان: أنى الحميم: انتهى حره، وأنى الماء: سخن وبلغ فى الحرارة.

1 / 317