Rawd Unuf
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٢ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَهُوَ: خَثْعَمُ. كَذَلِكَ نَسَبَهُ الْبَرْقِيّ. وَفِي الْكِتَابِ: نُفَيْلُ بْنُ حَبِيبٍ، وَنُفَيْلٌ مِنْ الْمُسَمّينَ بِالنّبَاتِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ: هُوَ تَصْغِيرُ نَفَلٍ، وهو نيت مُسْلَنْطِحٌ «١» عَلَى الْأَرْضِ.
وَذَكَرَ النّقّاشُ أَنّ الطّيْرَ كَانَتْ أَنْيَابُهَا كَأَنْيَابِ السّبُعِ، وَأَكُفّهَا كَأَكُفّ الْكِلَابِ، وذكر البرفى أَنّ ابْنَ عَبّاسٍ قَالَ: أَصْغَرُ الْحِجَارَةِ كَرَأْسِ الْإِنْسَانِ، وَكِبَارُهَا كَالْإِبِلِ. وَهَذَا الّذِي ذَكَرَهُ الْبَرْقِيّ ذَكَرَهُ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْهُ. وَفِي تَفْسِيرِ النّقّاشِ أَنّ السّيْلَ احْتَمَلَ جُثَثَهُمْ، فَأَلْقَاهَا فِي الْبَحْرِ، وَكَانَتْ قِصّةُ الْفِيلِ أَوّلَ الْمُحَرّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ مِنْ تَارِيخِ ذِي الْقَرْنَيْنِ.
وَقَوْلُهُ: فَضَرَبُوا رَأْسَهُ بِالطّبْرَزِينِ هَكَذَا تُقَيّدُ فِي نُسْخَةِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَذَكَرَهُ الْبَكْرِيّ فِي الْمُعْجَمِ، وَأَنّ الْأَصْلَ فِيهِ طَبَرْزِينُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ: طَبَرٌ هُوَ الْفَأْسُ وَذَكَرَ طَبَرَسْتَانَ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ:
شَجَرٌ قُطِعَ بِفَأْسِ؛ لِأَنّهَا قَبْلَ أَنْ تُبْنَى كَانَتْ شَجْرَاءَ فَقُطِعَتْ، وَلَمْ يَقُلْ فِي طَبَرِيّةَ مِثْلُ هَذَا. قَالَ: وَلَكِنّهَا نُسِبَتْ إلَى طَبَارَاءَ، وَهُوَ اسْمُ الْمَلِكِ الّذِي بَنَاهَا، وَقَدْ أَلْفَيْته فِي شِعْرٍ قَدِيمٍ: طَبَرْزِينُ- بِفَتْحِ الْبَاءِ- كَمَا قَالَ الْبَكْرِيّ، وَجَائِزٌ فِي طَبَرْزِينَ- وَإِنْ كَانَ مَا ذُكِرَ أَنْ تُسَكّنَ الْبَاءُ- لِأَنّ الْعَرَبَ تَتَلَاعَبُ بِالْأَسْمَاءِ الْأَعْجَمِيّةِ تَلَاعُبًا لَا يُقِرّهَا عَلَى حَالٍ. قَالَهُ ابْنُ جِنّيّ.
وَقَوْلُهُ: فَبَزَغُوهُ، أَيْ: أَدْمَوْهُ، وَمِنْهُ سُمّيَ الْمِبْزَغُ، وَفِي رِوَايَةِ يونس
(١) يعنى أنه منبسط على الأرض.
1 / 270