1244

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
شرح والية أَبِي طَالِبٍ:
وَقَوْلُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا «١» قَدْ أَتَى بَحْرِيّنَا، يَعْنِي الّذِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، نَسَبَهُمْ إلَى الْبَحْرِ لِرُكُوبِهِمْ إيّاهُ، وَهَكَذَا وَجْهُ النّسَبِ إلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ ﵇:
إذَا نَشَأَتْ بَحْرِيّةٌ، وَزَعَمَ ابْنُ سِيدَهْ فِي كِتَابِ الْمُحْكَمِ لَهُ أَنّ الْعَرَبَ تَنْسِبُ إلَى الْبَحْرِ: بَحْرَانِيّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَأَنّهُ مِنْ شَوَاذّ النّسَبِ، وَنُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ إلَى سِيبَوَيْهِ وَالْخَلِيلِ، وَلَمْ يَقُلْهُ سِيبَوَيْهِ قَطّ، وَإِنّمَا قَالَ فِي شَوَاذّ النّسَب: تَقُولُ فِي بَهْرَاءَ: بَهْرَانِيّ، وَفِي صَنْعَاءَ: صَنْعَانِيّ، كَمَا تَقُولُ: بَحْرَانِيّ فِي النّسَبِ إلَى الْبَحْرَيْنِ الّتِي هِيَ مَدِينَةٌ، وَعَلَى هَذَا تَلَقّاهُ جَمِيعُ النّحَاةِ، وَتَأَوّلُوهُ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، وَإِنّمَا شُبّهَ عَلَى ابْنِ سِيدَهْ لِقَوْلِ الْخَلِيلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، أَعْنِي مَسْأَلَةَ النّسَبِ إلَى الْبَحْرَيْنِ، كَأَنّهُمْ بَنَوْا الْبَحْرَ عَلَى بَحْرَانِ، وَإِنّمَا أَرَادَ لفظ البحرين «٢» ألا تراه يقول

(١) فى السيرة: ألا هل.
(٢) قياسها: بحرينى. ولكنهم قالوا: بحرانى، فقياس المثنى المجعول نونه معتقب الإعراب أن يكون فى الأحوال بالألف، فإلزام البحرين الياء شاذ إذن وإذا جعل نون المثنى معتقب الإعراب لم يحذف فى النسب لا هو ولا الألف فقيل: بحرانى على أنه منسوب إلى البحران المجعول نونه معتقب الإعراب ص ٨٢ ح ٢ شرح الشافية، وللتوضيح أقول: من العلماء من يلزم المثنى إذا سمى به الألف والنون ويعربه إعراب ما لا ينصرف، ومنهم من يلزمه الألف والنون ويصرفه فتظهر علامات الإعراب على النون رفعا وجرا ونصبا، ولا تكون الألف علامة إعراب، ولهذا ينسب إلى المثنى حينئذ دون حذف شىء منه مثل بحرانى. وقياس صنعاء وبهراء فى النسب: بهراوى وصنعاوى مثل حمراوى، ولكنهم أبدلوا النون من الواو شذوذا للمناسبة التى بينهما. وقيل فى النون التى فى صنعانى إنها بدل من الهمزة فى صنعاء، أو بدل من الواو فى نسبها القياسى، وهو صنعاوى كأنهم قالوا: صنعاوى كصحراوى، ثم أبدلوا من الواو نونا، وهو المختار عند

3 / 356