1157

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
فَتَفَرّقَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ مِنْ مَكَانِهِمْ، وَقَدْ عَزّوا فِي أَنْفُسِهِمْ حِينَ أَسْلَمَ عُمَرُ مَعَ إسْلَامِ حَمْزَةَ، وَعَرَفُوا أَنّهُمَا سَيَمْنَعَانِ رَسُولَ اللهِ- ﷺ وَيَنْتَصِفُونَ بِهِمَا مِنْ عَدُوّهِمْ. فَهَذَا حَدِيثُ الرّوَاةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ إسْلَامِ عُمَرَ بن الخطّاب حين أسلم.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أَبِي نَجِيحٍ الْمَكّيّ، عَنْ أَصْحَابِهِ:
عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، أَوْ عَمّنْ رَوَى ذَلِكَ: أَنّ إسْلَامَ عُمَرَ فِيمَا تَحَدّثُوا بِهِ عَنْهُ، أَنّهُ كَانَ يَقُولُ: كُنْت لِلْإِسْلَامِ مُبَاعِدًا، وَكُنْت صَاحِبَ خَمْرٍ فِي الْجَاهِلِيّةِ، أُحِبّهَا وَأُسِرّ بِهَا، وَكَانَ لَنَا مَجْلِسٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْحَزْوَرَةِ، عِنْدَ دور آلِ عُمَر بْنِ عَبْدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَخْزُومِيّ، قَالَ: فَخَرَجْت لَيْلَةً أُرِيدُ جُلَسَائِي أُولَئِكَ فِي مَجْلِسِهِمْ ذَلِكَ، قَالَ: فَجِئْتهمْ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَدًا. قَالَ: فَقُلْت: لَوْ أَنّي جِئْتُ فُلَانًا الْخَمّارَ، وَكَانَ بِمَكّةَ يَبِيعُ الْخَمْرَ، لَعَلّي أَجِدُ عِنْدَهُ خَمْرًا فَأَشْرَبَ مِنْهَا.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَجِئْته فَلَمْ أَجِدْهُ. قَالَ: فَقُلْت: فَلَوْ أَنّي جِئْتُ الْكَعْبَةَ، فَطُفْت بِهَا سَبْعًا أَوْ سَبْعِينَ. قَالَ: فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ أُرِيدُ أَنْ أَطُوّفَ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ قَائِمٌ يُصَلّي، وَكَانَ إذَا صَلّى اسْتَقْبَلَ الشّامَ، وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشّامِ، وَكَانَ مُصَلّاهُ بَيْنَ الرّكْنَيْنِ: الرّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَالرّكْنِ الْيَمَانِيّ. قَالَ: فَقُلْت حِينَ رَأَيْتُهُ: وَاَللهِ لَوْ أَنّي اسْتَمَعْت لِمُحَمّدٍ اللّيْلَةَ حَتّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُ! قَالَ: فَقُلْت: لَئِنْ دَنَوْتُ مِنْهُ أَسْتَمِعُ مِنْهُ لَأُرَوّعَنّهُ، فَجِئْت مِنْ قِبَلِ الْحِجْرِ، فَدَخَلْت تَحْتَ ثِيَابِهَا، فَجَعَلْتُ أَمْشِي رُوَيْدًا، وَرَسُولُ اللهِ- ﷺ قَائِمٌ يُصَلّي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، حَتّى قُمْت فِي قِبْلَتِهِ مُسْتَقْبِلَهُ، مَا بَيْنِي
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 268