1150

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَنْ فَقِهَ حَدِيثَ الْهِجْرَةِ إلَى الْحَبَشَةِ:
فَصْلٌ: وَمِمّا فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ إلَى الْحَبَشَةِ مِنْ الْفِقْهِ أَنّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ- ﷺ كَيْفَ نُصَلّي فِي السّفِينَةِ إذَا رَكِبْنَا فِي الْبَحْرِ؟
فَقَالَ ﷺ: صَلّ قَائِمًا إلّا أَنْ تَخَافَ الْغَرَقَ. خَرّجَهُ الدّارَقُطْنِيّ، وَلَكِنْ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَفِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: وَصَلّى أَنَسٍ فِي السّفِينَةِ جَالِسًا. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ عَنْ الْحَسَنِ: يُصَلّي قَائِمًا إلّا أَنْ يَضُرّ بِأَهْلِهَا.
حَوْلَ كِتَابِ النّجَاشِيّ وَالصّلَاةِ عَلَيْهِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ الْكِتَابُ الّذِي كَتَبَهُ النّجَاشِيّ، وَجَعَلَهُ بَيْنَ صَدْرِهِ وَقَبَائِهِ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: أَشْهَدُ أَنّ عِيسَى لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا، وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُكَذّبَ كَذِبًا صُرَاحًا، وَلَا أَنْ يُعْطِيَ بِلِسَانِهِ الْكُفْرَ، وَإِنْ أُكْرِهَ مَا أَمْكَنَهُ الْحِيلَةُ، وَفِي الْمَعَارِيضِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ «١»، وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَوْلِ النّبِيّ ﵇: لَيْسَ بِالْكَاذِبِ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ خَيْرًا. رَوَتْهُ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ. قَالُوا: مَعْنَاهُ أَنْ يُعَرّضَ، وَلَا يُفْصِحُ بِالْكَذِبِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: سَمِعْته يَسْتَغْفِرُ لَك، وَيَدْعُو لَك، وَهُوَ يَعْنِي أَنّهُ سَمِعَهُ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَيَدْعُو لَهُمْ؛ لِأَنّ الْآخَرَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْتَالُ فِي التّعْرِيضِ

(١) إن فى المعاريض لمندوحة عن الكذب، أخرجه- كما يقول ابن الأثير- أبو عبيد وغيره، وهو حديث مرفوع. والمعاريض: جمع معراض من التعريض، وهو خلاف التصريح من القول، يقال: عرفت ذلك فى معراض كلامه ومعرض كلامه. ومندوحة: فسحة وسعة.

3 / 261