1122

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اسْمُ الْفَاعِلِ، لَا بِمَعْنَى الْمُضِيّ، وَلَا بِمَعْنَى الِاسْتِقْبَالِ، وَلَا الْمَصْدَرِ إلّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ نَحْوُ: مَخَافَةَ أَنْ تَقُومَ، وَذَلِك إذَا أَرَدْت مَعْنَى الْمَفْعُولِ بِأَنّ وَمَا بَعْدَهَا، وَأَمّا عَلَى نَحْوِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى الْفَاعِلِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِك.
وَإِنّمَا تَكُونُ فَاعِلَةً مَعَ الْفِعْلِ إذَا ذَكَرْته قَبْلَهَا نَحْوُ: يَسُرّنِي أَنْ تَقُومَ، وَأَمّا مَعَ الْمَصْدَرِ مُضَافًا إلَيْهَا فَلَا، وَتَكُونُ مَفْعُولَةً مَعَ الْمَصْدَرِ وَمَعَ الْفِعْلِ مَعًا، وَكُلّ هَذَا الْأَسْرَارُ بَدِيعَةٌ مَوْضِعُهَا غَيْرُ هَذَا، لَكِنّي أَقُولُ هَهُنَا قَوْلًا لَائِقًا بِهَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنّي لَمْ أَذْكُرْ الْخَفْضَ بِإِضْمَارِ حَرْفِ الْجَرّ، فِي أَنّ وَإِنّ إلّا مُسَاعَدَةً لِمَنْ تَقَدّمَ، فَعَلَيْهِ بَنَيْت التّعْلِيلَ وَالتّأْصِيلَ، وَإِذَا أَبَيْت مِنْ التّقْلِيدِ فَلَا إضْمَارَ لِحُرُوفِ الْجَرّ فِيهَا، إنّمَا هُوَ النّصَبُ بِفِعْلِ مُضْمَرٍ أَوْ مُظْهَرٍ، أَمّا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فَإِنّمَا لَمّا قَالَ أَحَقّ عُلِمَ أَنّهُ يُوجِبُ عليه أن يقوم فيه، وكذلك أجذر أَلّا يَعْلَمُوا، وَمَعْنَى أَجْدَرَ: أَخْلَقُ وَأَقْرَبُ، وَلَمَا ثَبَتَتْ لَهُمْ هَذِهِ الصّفّةُ اقْتَضَى ذَلِكَ أَلّا يَعْلَمُوا؛ فَصَارَ مَنْصُوبًا فِي الْمَعْنَى، وَلَوْ جِئْت بِالْمَصْدَرِ الّذِي هُوَ اسْمٌ مَحْضٌ نَحْوُ: الْقِيَامُ وَالْعِلْمُ لَمْ يَصِحّ إضْمَارُ هَذَا الْفِعْلِ؛ لِأَنّ أَجْدَرَ وَأَحَقّ وَنَحْوَهُمَا اسْمَانِ يُضَافَانِ إلَى مَا بَعْدَهُمَا، فَلَوْ جِئْت بِالْقِيَامِ بَعْدَ قَوْلِك أَحَقّ، فقلت: أحق قيامك، لا نقلب المعنى.
ولو نصبته بإضمار الّذِي أَضْمَرْت مَعَ أَنّ لَمْ يَكُنْ دَلِيلٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنّ الِاسْمَ يَطْلُبُ الْإِضَافَةَ، فَيُمْنَعُ مِنْ الْإِضْمَارِ وَالنّصَبِ، وَإِذَا وَقَعَتْ بَعْدَهُ لَمْ يَطْلُبْ الْإِضَافَةَ؛ لِمَا قَدّمْنَاهُ مِنْ امْتِنَاعِ إضَافَةِ الْأَسْمَاءِ إلَيْهَا، وَإِنّمَا اخْتَرْنَا هَذَا الْمَذْهَب، وَآثَرْنَاهُ عَلَى مَا تَقَدّمَ مِنْ إضْمَارِ الْخَافِضِ؛ لِأَنَا قَدْ نَجِدُهَا فِي مَوَاضِعَ مَجْرُورَةٍ،

3 / 233