1069

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَوْلُهُ بِالْحِنْوِ يُرِيدُ: حِنْوَ قَرَاقِرَ الّذِي مَاتَ فِيهِ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِالْعِرَاقِ، وَقَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ فى السيرة: إنه من أهل مصر، وإنه الْإِسْكَنْدَرُ الّذِي بَنَى الإسكندرية، فَعُرِفَتْ بِهِ: قَوْلٌ بَعِيدٌ مِمّا تَقَدّمَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْكَنْدَرُ سُمّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ أَيْضًا تَشْبِيهًا لَهُ بِالْأَوّلِ، لِأَنّهُ مَلَكَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِيمَا ذكروا أيضا، وأذلّ ملوك فارس، وقتل دار ابن دَارَا، وَأَذَلّ مُلُوكَ الرّومِ وَغَيْرَهُمْ، وَقَالَ الطّبَرِيّ فِي الْإِسْكَنْدَرِ: وَهُوَ اسكندروس بْنُ قليقوس، وَيُقَالُ فِيهِ: ابْنُ قَلِيسٍ، وَكَانَتْ أُمّهُ زِنْجِيّةً، وَكَانَتْ أهديت لدارا الأكبر أَوْ سَبَاهَا، فَوَجَدَ مِنْهَا نَكْهَةً اسْتَثْقَلَهَا، فَعُولِجَتْ بِبَقْلَةِ، يُقَالُ لَهَا: أندروس، فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِدَارَا الْأَصْغَرِ، فَلَمّا وَضَعَتْهُ رَدّهَا، فَتَزَوّجَهَا وَالِدُ الْإِسْكَنْدَرِ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ بالإسكندروس، فَاسْمُهُ عِنْدَهُمْ مُشْتَقّ مِنْ تِلْكَ الْبَقْلَةِ الّتِي طَهُرَتْ أُمّهُ بِهَا فِيمَا ذَكَرُوا، وَذَكَرَ عَنْ الزّبَيْرِ:
أَنّهُ قَالَ: ذُو الْقَرْنَيْنِ هُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الضّحّاكِ بْنِ مَعَدّ [وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي] الْمُحَبّرِ فِي ذِكْرِ مُلُوكِ الْحِيرَةِ، قَالَ: الصّعْبُ بْنُ قَرِينِ [بْنِ الْهُمّالِ] «٢»: هُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا مُلُوكًا فِي أَوْقَاتٍ شَتّى، يُسَمّى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: ذَا الْقَرْنَيْنِ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَالْأَوّلُ كَانَ عَلَى عَهْدِ إبْرَاهِيمَ ﵇، وَهُوَ صَاحِبُ الْخَضِرِ حِينَ طَلَبَ عَيْنَ الْحَيَاةِ فَوَجَدَهَا الْخَضِرُ، وَلَمْ يَجِدْهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا الظّلُمَاتُ الّتِي وَقَعَ فِيهَا هُوَ وَأَجْنَادُهُ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ مَذْكُورٍ فِي بَعْضِ التّفَاسِيرِ مشهور عند الأخباريين «١» .

(١) وهى أخبار ترضى عشاق الأساطير. وأسارى العبودية الوثنية للمجهول، وقد اخترع المفترون عين الحياة؛ لكى بنسبوا إلى الخضر الخلود والبقاء حتى الان. وهى فرية لا يصدقها مسلم؛ لأنها أسطورة.
(٢) الزيادة من المحبر.

3 / 180