1011

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Almoravids ama al-Murābiṭūn
[بين النبى (ص) وبين قريش]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ إنّ الْإِسْلَامَ جَعَلَ يَفْشُو بِمَكّةَ فِي قَبَائِل قُرَيْشٍ فِي الرّجَالِ وَالنّسَاءِ، وَقُرَيْشٌ تَحْبِسُ مَنْ قَدَرَتْ عَلَى حَبْسِهِ، وتفتن من استطاعت فتنته من المسلمين، ثم إن أشراف قُرَيْشٍ مِنْ كُلّ قَبِيلَةٍ- كَمَا حَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عباس ﵄ قال:
اجْتَمَعَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وأبو سفيان بن حرب، والنّضر بن الحارث، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيّ بْنُ هِشَامٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو جَهْلِ بن هشام- لعنه الله- وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيّةَ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ، وَنَبِيهٌ وَمُنَبّهٌ ابْنَا الْحَجّاجِ السّهْمِيّانِ، وَأُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ، أَوْ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ. قَالَ:
اجْتَمِعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشّمْسِ عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، ثُمّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ:
ابْعَثُوا إلَى مُحَمّدٍ فَكَلّمُوهُ وَخَاصِمُوهُ حَتّى تُعْذِرُوا فِيهِ، فَبَعَثُوا إلَيْهِ: إنّ أَشْرَافَ قَوْمِك قَدْ اجْتَمَعُوا لَك لِيُكَلّمُوك، فَأْتِهِمْ، فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ سَرِيعًا، وَهُوَ يَظُنّ أَنْ قَدْ بَدَا لَهُمْ فِيمَا كَلّمَهُمْ فِيهِ بَدَاءٌ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حريصا يحب رشدهم، ويعزّ عليه عنهم، حَتّى جَلَسَ إلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمّدُ، إنّا قَدْ بَعَثْنَا إلَيْك؛ لِنُكَلّمَك، وَإِنّا وَاَللهِ مَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مِثْلَ مَا أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِك، لَقَدْ شَتَمْتَ الْآبَاءَ، وَعِبْتَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 122