============================================================
دعوة السائل عند فرحه قلبه بالصدقة: الحكاية الخامسة والعشرون بعد التاهافة من أبى جعر بن الخطاب رضى الله عنه وكان يقال إنه من الأبدال قال وقف على بابى سائل فقلت لزوجتى هل معك شىء قالت أربع بيضات فقلت ادفعيهن إلى السائل ففعلت فلماانصرف السائل أهدى إلى بعض الاخوان مخلاة فيها بيض فقلت لزوجتى كم فيها من بيض فقالت ثلاثون بيضة فقلت لها ويحك أعطيت السائل أربع بيضات فجاءك ثلاثون أين حساب هذا فقالت هن أربعون إلا إن عشرا مكسورات: وقيل فى هذه الحكاية كان ثلاث من البيض التى أعطت السائل صحيحات وواحدة مكسورة فجاء بكل واحدة منهن عشرة على صفتها.
(وحكى) أن امرأة تصدقت برغيف على سائل ثم خرجت تحمل غداء زوجها وكان يحصد زرعه فمرت بروضة ومعها اين لها وإذا سبع قد التقم ابنها فإذا يد قد لطمت السبع فقذف الطفل من فيه وإذا بمناد تسمع صوته ولا ترى شخصه يقول خذى ولدك فقد جازيناك لقمة بلقمة.
الحعاية السافسة والعشرون بعد الثلثماثة حكى عن الجنيد رضى الله عنه أنه قال خرجت يوما فى بعض الغزوات وكان قد أرسل إلى أمير الجيش شيئا من النفقة فكرهت ذلك ففرقته على محاويج الغزاة فلما كان فى بعض الأيام صليت الظهر وجلست متفكرا فى ذلك نادماعلى قبوله وتفريقى إياه فغلبنى النعاس فرأيت قصورا تبنى مزخرفة ونعما طائلة فسألت عنها فقيل لى هذه لأصحاب المال الذى فرقته فى الغزاة فقلت فمالى معهم شىء فقيل ذلك القصر وأشاروا إلى قصر عظيم من أحسن القصور وأعظمها فقلت فكيف فضلت عنهم فقيل أولئك أخرجوا المال وهم يتوقعون الثواب عليه فكان هذا جزاءهم وأنت فرقت ذلك المال خائفا وجلا محاسبا نفسك نادما فضاعف الله تعالى لك ذلك على ثواب سعيك وآنشد أحدهم:
Bogga 264