260

Rawd Rayahin

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

============================================================

الحكاية التاسعة عشرة بعد الثاشماثة ن عبد الله بن الفضيل رضى الله عنه قال حضرت عند السرى السقطى رضى الله عنه وهو يجود بفسه فلحظنى بعينه فرآنى أبكى فقال لى مالك تبكى يا أبا محمد، فقلت مما أرى بك فقال لا تبك فإني قد حسبت حسابى مع الله عز وجل كنت أطلبه عشرين سنة حتى وجدته فلما وجدته استخدمنى فخدمته عشرين سنه ثم ابكانى فبكيت عليه عشرين سنة ثم شوقنى قاشتقت إليه عشرين سنة ثم أفنانى ففنيت به عشرين سنة، وأنا الآن أؤمل أن أراة فأبقى له وبه ومعه فينبغى يا أبا محمد أن تهشنى وقال أحدهم دخلت على السرى رضى الله عنه فرأيته يكنس بيته بخرقة ويتمثل بهذين البيتين : و ما رمت الدخول عليه حتى حللت محلة العبد الذليل وأغمضت الجفون على قذاها وصنت النفس عن قال وقيل (وقال الفضيل بن عياض) رضى الله عنه من عرف الله من طريق المحبة بغير خوف هلك فى البسط والادلال، ومن عرفه من طريق الخوف من غير محبة انقطع عنه بالبعد والاستيحاش ومن عرفه من طريق المحبة والخوف معا أحبه الله وأكرمه وقربه وفهمه ومكنه وعلمه.

قلت يشهد لصحة قول الفضيل ما اشتهر عن المشايخ الكبار المحبين العارفين أنهم لم يزالوا وجلين خائفين رضى الله عنهم وتفعنا بهم.

الحكاية العشرون بعد الشاثماة قال أحد السلف بينما عيسى ابن مريم عليه السلام يسيح فى بعض بلاد الشام اشتد به المطر والرعد والبرق فجعل يطلب شيئا يلج إليه فرفعت له خيمة من بعيد فأتاها فإذا هو بامرأة فحاد عنها فإذا هو بكهف فى جبل فأتاه فاذا فى الكهف سبع فوضع يده عليه ثم قال إلهى جعلت لكل شيئا مأوى ولم تجعل لى مأوى فسأجابه الجليل تعالى مأواك عندى فى مستقر رحمتى لأزوجنسك يوم القيامة مائة حوراء، خلقتها بيدى ولأطعمن فى عرسك أربعة آلاف عام كل يوم منها كعمر الدنيا ولأمرن مناديا ينادى أين الزهاد فى الدنيا احضروا عرس عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم وقال عبد الواحد بن زيد رضى الله عنه مررت براهب فى صومعة فقلت لأصحابى قفوا فكلمته وقلت له يا راهب فكشف سترا على باب صومعته فسقلت له ما علم اليقين فقال يا عبد الواحد إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطا من حديد وأرخى الستر.

Bogga 260