============================================================
إنا لم ندعك لهذا إنما دعوناك لكذا وكذا يعنى تراوده عن نفسسه فقال لها اتقى الله قالت إن لم تطاوعتى على ما أريد أخبرت الملك أنك انما دخلت على تراودنى عن نفسى فوعظها فأبت فقال ضعوا لى وضوءا فقالت أعلى تتعلل يا جارية ضعى له وضوءا فوق الجوسق مكانا لا يستطيع أن يفر منه قال وكان من فوق الجوسق إلى الأرض أربعون ذراعا فلما صار فى أعلى الجوسق قال اللهم إنى دعيت إلى معصيتك وإنى أختار أن أرمى بنفسى من أعلى الجوسق فأهبط الله تعالى إليه ملكا من الملائكة فأخذ بضبعيه فوقع قائما على رجليه فلما صار فى الأرض قال اللهم إن شئت رزقتنى رزقا تغتينى به عن بيع هذه الققاف فأرسل الله تعالى إليه جرابا من ذهب فأخذ منه حتى ملأ ثوبه قال اللهم إن كان هذا رزقا رزقتنيه فى الدنيا فبارك لى فيه وإن كان ينقصنى مما لى عندك فى الآخرة فلا حاجة لى فيه قال فنودى إن هذا الذى أعطيناك جزء من خمسة وعشرين جزءا من أجر صبرك على إلقائك نفسك من هذا الجوسق فقال اللهم لا حاجة لى فيما ينقصنى مما لى عندك فى الآخرة فرفع ذلك عنه.
وقيل للشيطان لعنة الله تعسالى هلا أغويته يعنى بارتكاب الفاحشة فقال كيف أقدر أن أغوى من بذل تفسه لله عز وجل رضى الله عنه ونفعنا به آمين ولله در القائل: وائل عنهم ماذا تقدمهم فقلت فضل به عن غسيرهم بانوا صانوا النفوس عن الفحشاء وابتذلوا. منهن فى طرف العليساء ما صانوا الحكاية الاولى بعد الثلتماثة حكى أن بعض الأخيار الأمناء استودعه بعض الملوك جوهرة نفيسة فوضعها ذلك الأمين فى موضع فى بيته فظفر بها ابن له صغير فضربها بحجر فانكسرت أربع فلق فدخل على ذلك الرجل من الغم والخوف من الملك مالا يطيق فعزم على الهرب فلقيه شخص فقال له أراك محزونا فذكر له قصته وما أصابه من الضيق والخوف فعلمه هذه الأبيات الأربعة وكم لله من لطف خفى يدق خفاه عن فهم الذكى و كم يسر آى من بعد عسر وفرج كربة للقلب الشجى وكم أمر تساء به صباحا وتأتيك المرة بالعشى اذا ضاقت بك الأحوال يوما فثق بالواحد الفرد العلسى وقال له قلها وكررها فالفرج يأتيك من الله تبارك وتعالى، ففعل ما أمره به
Bogga 247