104

============================================================

أخذتها من الجيب ونحن أخذناها من الغيب رضى الله عنها.

وسمعت امرأة متعلقة بأستار الكعبة تنشد هذه الأبيات: ياحبيب القلوب مالى سواكا فارحم اليوم زائرا قد أتاكا عيل صبرى وزاد فيك اشتياقى وأبى القسلب آن يحب سواكسا ات سؤالى وبغيتى ومرادى ليت شعرى متسى يكون لقاك ليس قصدى من الجنان تعيما غير آنى أريدها لأراكا المكاية السافسة والس بعون ن الشيخ ابى عبد الرحمن بن خقيف رضى الله عنه قال دخلت بغداد قاصدا الجمع، وفى رأسى تخوة الصوفية يعنى حدة الارادة وشدة المجاهدة وأطرح ما سوى الله تعالى قال ولم اكل أربعين يوما ولم أدخل على الجنيد وخرجت ولم أشرب وكنت على طهارتى فرأيت ظبيا فى البرية على رأس بثر وهو يشرب وكنت عطشان فلما دنوت من البثر ولى الظبى وإذا الماء فى أسسفل البئر فمشيت وقلت ياسيدي مالى عندك محل هذا الظبى فسمعت قائلا يقول من خلفى جربناك فلم تصبر ارجع فخذ الماء إن الظبى جاء بلا ركوة ولا حبل وأنت جئت بالركوة والحبل فرجعت فإذا البثر ملآنة فملأت ركوتى وكنت أشرب منها وأتطهر إلى المدينة ولم ينفد الماء فلما رجعت من الحج دخلت الجامع فلما وقع بصر الجنيد على قال لو صبرت ساعة لنبع الماء من تحت قدميك المكاية السابعة والسبعون عن أحدهم أنه كان يمشى فى البرية فإذا هو بفقير يشى حافى القدمين حاسر الرأس عليه خرقتان متزر بإحداهما مرتد بالأخرى ليس معه زاد ولا ركوة قال فقلت فى نفسى لو كان مع هذا ركوة وحبل إذا أراد الماء توضأ وصلى كان خيرا له ثم لحقت به وقد اشتدت الهاجرة فقلت له يا فتى لو جعلت هذه الخرقة التى على كتفك على رأسك تتقى بها الشمس كان خيرا لك فسكت ومشى فلما كان بعد ساعة قلت له أنت حاف ما ترى فى نعلى تلبسها ساعة وأنا ساعة فقال أراك كثير الفضول ألم تكتب الحديث قلت بلى قال فلم تكتب عن النبى يلة من حسن إسلام المرء تركه مالايعنيه فسكت ومشينا فعطشت ونحن على ساحل البحر فالتفت إلى وقال أنت عطشان فقلت لا فمشينا ساعة وقد كظنى العطش ثم التفت إلى وقال أنت عطشان فقلت نعم وما تقدر

Bogga 104