============================================================
روض المناظر فى علم الأوائل والاواخر وأقام المشركون بضعا وعشرين ليلة ورسول الله يقابلهم ولا قتال بينهم غير المراماة يالنبل، ثم خرج عمرو بن عبدوده من ولد لؤى بن غالب يريد المباررة، فبرد اليه على، فقال عمرو: يا ابن أخى والله ما أريد أن أتتلك، فقال: والله لكنى أحب أن أقتلك، فحمى عمرو واقسلا، قسع المسلمون التكبير فعرفوا أن عليا قتله، فلما ارتفع الغبار إذا على على صدر عمرو وهو يذيحه.
وأرسل الله ريح الصبا على قريش، فاكفأ قدورهم، ورمت خيامهم، وأوقع الله بيتهم الخلاف فتفرقوا، ورحلت قريش، فبلغ غطفان فرحلوا، وأصبح رسول الله مؤيدا منصورا، ورجع من الختدق إلى المدينة، فلما كان الظهر أتاء جيريل وامره بالمسير إلى قريظة، فنادى منادى رسول الله : من كسان سامعا مطيعا فلا يصلى العصر إلى فى بنى قريظة.
وقدم عليا بالراية، ثم نزل رسول الله على نبر من اتبارهم، وتلاحق الناس، وحاصرهم خمسا وعشرين يوما، ثم نزلوا على حكم رسول الله، فسال الأوس رسول الله فيهم، طمعا ان يتركهم لهم، كما ترك بنى قيتقاع لعبد الله المنافق، فقال لهم: "الا ترضون بحكم سعد بن مماذأه فقالوا : نعم هو ميدنا، فأمر بسعده وكان قد جرح فى الختدق، فى اكحله، فجاءوا به على حمار تكان رجلا جسيتا، فقال رسول الله: "قوموا لسيدكم" قيل : عم الناس، وقيل: خص الأنصار، فقاموا إليه، وقالوا: يا ابا عمرو إن رسول الله قد حكمك فى مواليك، فقال: احكم فيهم ان يقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذرارى والنساءه فقال رسول الله : "لقد حكت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات4(1).
ورجع إلى المدينة، وحفرت لهم خنادق، فضربت اعناقهم فيها، وكانوا سبعمأة رجل يزيدون أو ينقصون قليلا، وقسم السبايا، وأخرج الخمس، واستبقى لنفسه ريحانة بنت عمرو، وبقيت فى ملكه إلى أن مات وفى السنة السادسة: كانت غزوة ذى قرد(2)، اغار عينة بن حصين على لقاح رسول الله، قخرج اليه رسول الله ، ووصل ذى قرد موضع على ميلين من المدينة، فاستعيد بعضها، وعاد (1) قال الحافظ اين كثير: ولهلا الحديث طرق جيدة عن عائشة وغيرها.
(2) تاريخ الطبرى (105/2 - 108)، الكامل (78/2 - 40).
Bogga 87