Rawd Bayan
روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن
Noocyada
أي واختلف العلماء في اثبات الكلام صفة ذاتيه، فاثبتها قوم منا، ومنعها آخرون، وممن منع كون الكلام صفة ذاتية الشيخ عامر (¬1) - صاحب الايضاح - رحمه الله تعالى في عقيدته (¬2) حيث قال: وندين بان الله خالق لكلامه، فأطلق الخلق على الكلام كله، فدل على أن الكلام معه صفة فعليه فقط، والشيخ أبو بكر أحمد بن النظر - رحمه الله تعالى - حيث حصر كلام الله في كتابه فقال:
وأما كلام الله فهو كتابه كذلك قال الله للطاهر الشيم
والمراد بكتابه، كتبه جميعها لان الاضافة تفيد العموم، فدل على ان الكلام معه رحمه الله - صفة فعلية فقط إذ لا قائل بأن الكلام الذاتى كتبه أو شي منها، فبهذا يعلم انتفآء تلك النونية عنه إذ لا يتأتى لمن نفى كون الكلام صفة ذاتيه أن يقول بقدم الكتب المنزله.
المقصود عند القائلين بثبوت الكلام صفة ذاتيه نفي الخرس بها عن الله عز وجل، فكما انتفى العجز بالقدرة والجهل بالعلم، والإكراه بالإرادة وهكذا، انتفى الخرس بالكلام فقالوا: الله متكلم أي ليس بأخرس.
Bogga 153