431

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Daabacaha

دار القلم العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

حلب

الروضة الخمسون في الموت والوصيّة والمصيبة وما يتصل بذلك من ذكر القبر والنّعش والتّعزية
ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات لأحدكم الميت فحسّنوا كفنه وعجّلوا إنجاز وصيته وأعمقوا له في قبره وجنّبوه جار السوء.
قيل: يا رسول الله وهل ينفع الجار الصالح في الآخرة؟ فقال: هل ينفع في الدنيا؟ قالوا: نعم، فقال: كذلك ينفع في الآخرة» . قال ابن المبارك: أحبّ إلينا أن يكفّن الرجل في ثيابه التي كان يصلّي فيها. عن أبي الدرداء ﵁: ما من مؤمن إلا والموت خير له، ومن لم يصدّقني فإن الله تعالى يقول:
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
«١» وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ
«٢» . ولما أحسّ الموت ابن أدهم قال: أو تروا لي قوسي، فقبض على قوسه، فقبض الله روحه والقوس في قبضته. ميمون بن مهران: بات عند عمر ابن عبد العزيز فرآه كثير البكاء والمسألة للموت، فقال: صنع الله على يديك خيرا كثيرا فأحييت سنّة وأمتّ بدعة، ففي حياتك خير وراحة للمسلمين، فقال: أفلا أكون كالعبد الصالح لما أقرّ الله عينه وجمع له أمره قال: تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
«٣» . يعني يوسف ﵇. قيل: ما تمنّى الموت نبيّ قبله ولا بعده.

1 / 435