402

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Daabacaha

دار القلم العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

حلب

الروضة الخامسة والأربعون في العبيد والجواري والخدم
كان زيد بن حارثة لخديجة ﵂، اشتري لها بسوق عكاظ، فوهبته لرسول الله ﷺ، فجاء أبو يريد شراءه منه فقال رسول الله ﷺ: «إن رضي بذلك فعلت» فسئل زيد فقال: ذلّ الرّقّية مع صحبته أحبّ إليّ من عزّ الحرية مع مفارقته، فقال ﵊: «إذا اختارنا اخترناه» فأعتقعه وزوّجه أمّ أيمن وبعدها زينب بنت جحش. عليّ ﵁: «كان آخر كلام رسول الله ﷺ: الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم» . ابن عمر ﵄: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله نعفو عن الخادم، فصمت، ثم أعاد عليه فصمت، فلما كانت الثالثة قال: اعفوا عنه كلّ يوم سبعين مرّة» . كان الحسن بن زياد يكسو مماليكه كما يكسو نفسه اتباعا لقول رسول الله ﷺ: «ألبسوهم مما تلبسون» .
أراد رجل بيع جاريته فبكت فسألها فقالت: لو ملكت منك ما ملكت منّي ما أخرجتك من يدي، فأعتقها. قيل: شرّ الناس من يبيع الناس. يقال: ثلاثة لا يفلحون: بائع البشر، وقاطع الشجر، وذابح البقر. عن النبيّ ﷺ: «مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع» . كان لعثمان بن عفّان عبد فاستشفع بعليّ ﵁ أن يكاتبه، فكاتبه، ثم عاد عثمان بالعبد فقال: إني عركت أذنك فاقتصّ مني، فأخذ بأذنه فقال عثمان: شدّ شدّ يا حبّذا قصاص الدنيا لا قصاص الآخرة. أحمد بن سهل: عزّ الملوك بالمماليك. كان لمحمد بن

1 / 406